فهرس الكتاب

الصفحة 5695 من 6723

6534 - (مَظْلمَةٌ) ؛ بفتحِ اللَّامِ والكسرِ، وهو أشهر، وهي اسمُ ما أُخِذَ منكَ بغيرِ حقٍّ.

قوله (لِيَتَحَلَّلْهُ) ؛ أي لِيَسْأَلْهُ أن يجعلَهُ حلالًا له، وليطلبْ منه براءةَ ذِمَّتِهِ قبْلَ القيامةِ.

(مِنْ حَسَنَاتِهِ) ؛ أي مِن ثوابِها، فتُزادُ على ثوابِ المظلومِ.

إنْ قُلتَ ثوابُ الحسنة [1] خالدًا أبدًا غيرُ مُتناهٍ، وجزاءُ السَّيِّئةِ مِنَ الظُّلمِ وغيرِهِ مُتناهٍ، فكيفَ يقعُ غيرُ المتناهي موقعَ المتناهي؟ وكيفَ يقومُ مَقامَهُ فيصيرَ المظلومُ ظالمًا؟

ج 2 ص 442

قُلتُ يُعطَى خصمُهُ من أصلِ ثوابِ الحسنَةِ ما يوازي عقوبةَ سيِّئةٍ [2] ، إذِ الزَّائدُ عليه فضلٌ مِنَ اللهِ عليهِ خاصَّةً، فإنْ لمْ تفِ حسناتُهُ بذلكَ؛ أُخِذَ من عقوبةِ خصومِهِ، فتُحطُّ عليهِ، فيُزادُ في عقابِهِ [3] .

إنْ قُلتَ ما التَّوفيقُ بينَهُ وبينَ قولِهِ تعالى {لَا تَزِرُ} . . . الآيةَ [4] [الأنعام164] .

قُلتُ لا تعارُضَ بينهُما؛ لأنَّهُ إنَّما يُعاقَبُ بسببِ فعلِهِ وظلمِهِ، أو معناهُ لا تَزِرُ باختيارِهِ وإرادتِهِ [5] .

[1] في الأصل (الجنة) ، وكذا في الموضع اللاحق، والمثبت من مصدره وغيره.

[2] كذا في الأصل، وفي «عمدة القاري» (23/ 112) (سيِّئته) .

[3] انظر «شعب الإيمان» للبيهقي (1/ 65) .

[4] تمام الآية {وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} .

[5] انظر «الكواكب الدراري» (23/ 41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت