فهرس الكتاب
6534 - (مَظْلمَةٌ) ؛ بفتحِ اللَّامِ والكسرِ، وهو أشهر، وهي اسمُ ما أُخِذَ منكَ بغيرِ حقٍّ.
قوله (لِيَتَحَلَّلْهُ) ؛ أي لِيَسْأَلْهُ أن يجعلَهُ حلالًا له، وليطلبْ منه براءةَ ذِمَّتِهِ قبْلَ القيامةِ.
(مِنْ حَسَنَاتِهِ) ؛ أي مِن ثوابِها، فتُزادُ على ثوابِ المظلومِ.
إنْ قُلتَ ثوابُ الحسنة [1] خالدًا أبدًا غيرُ مُتناهٍ، وجزاءُ السَّيِّئةِ مِنَ الظُّلمِ وغيرِهِ مُتناهٍ، فكيفَ يقعُ غيرُ المتناهي موقعَ المتناهي؟ وكيفَ يقومُ مَقامَهُ فيصيرَ المظلومُ ظالمًا؟
ج 2 ص 442
قُلتُ يُعطَى خصمُهُ من أصلِ ثوابِ الحسنَةِ ما يوازي عقوبةَ سيِّئةٍ [2] ، إذِ الزَّائدُ عليه فضلٌ مِنَ اللهِ عليهِ خاصَّةً، فإنْ لمْ تفِ حسناتُهُ بذلكَ؛ أُخِذَ من عقوبةِ خصومِهِ، فتُحطُّ عليهِ، فيُزادُ في عقابِهِ [3] .
إنْ قُلتَ ما التَّوفيقُ بينَهُ وبينَ قولِهِ تعالى {لَا تَزِرُ} . . . الآيةَ [4] [الأنعام164] .
قُلتُ لا تعارُضَ بينهُما؛ لأنَّهُ إنَّما يُعاقَبُ بسببِ فعلِهِ وظلمِهِ، أو معناهُ لا تَزِرُ باختيارِهِ وإرادتِهِ [5] .
[1] في الأصل (الجنة) ، وكذا في الموضع اللاحق، والمثبت من مصدره وغيره.
[2] كذا في الأصل، وفي «عمدة القاري» (23/ 112) (سيِّئته) .
[3] انظر «شعب الإيمان» للبيهقي (1/ 65) .
[4] تمام الآية {وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} .
[5] انظر «الكواكب الدراري» (23/ 41) .