فهرس الكتاب
375 -فائدة إن قلتَ القاعدة الأصوليَّة تَقْتضي اشتراك المنقبات لهم في هذا الحكم، لكنَّ الحرير حلالٌ لهنَّ، فإنَّ المسألة مختلفٌ فيها.
والأصحُّ أنَّ جمع المذكَّر السَّالم لا تَدْخل فيه النِّساء، فلا يقتضي الاشتراك، ولئن سلَّمنا؛ فذلك عُلِمَ من دليلٍ آخرٍ.
ولبسه عليه السَّلام كان قبل التَّحريم.
إن قلتَ فمثله يُقال له نُسِخ حيث جوَّز صلَّى الله عليه وسلَّم لنفسه ثمَّ حرَّمه؛ قلتُ لا لأنَّ الإباحة كانت بالأصل، وشرطُ النَّسخ أن يكون المَنْسوخ حكمًا شرعيًّا، ولئن سُلِّم أنَّه شرعيٌّ فالنَّسخ هُوَ رفع الحكم عن كلِّ المكلَّفين، وهذا هو عن البعضِ، فهو تخصيصٌ.
خاتمة قوله (لِلْمُتَّقِيْنَ) أي عن الكفر؛ أي المؤمنين، أو عن المعاصي كلِّها؛ أي الصَّالحين، ومنه يستفاد الحُرْمة.