فهرس الكتاب
6609 - (قَدَّرْتُهُ) بصيغةِ المتكلِّمِ، [وفي بعضِها] بلفظِ المجهولِ الغائبِ، والجارِّ والمجرورِ.
إنْ قُلتَ التَّرجمةُ مقلوبَةٌ؛ إذِ القَدَرُ يُلقِي العبدَ إلى النَّذرِ؛ لقولِهِ (يُلْقِيهِ الْقَدَرُ) .
قُلتُ هما صادقانِ؛ إذ بالحقيقةِ القَدَرُ هو الموصِلُ، وبالظَّاهِرِ هو النَّذرُ، لكن كانَ الأَولى في التَّرجمةِ العكسُ؛ ليوافِقَ الحديثَ، إلَّا أن يقالَ إنَّهُما متلازمانِ [1] .
[1] انظر «الكواكب الدراري» (23/ 72) ، وقد أجيب عن ذلك بأنَّ رواية الكشميهني «يُلقيه النذر» ، وأيضًا قد جرت عادة البخاريِّ أنَّه يترجم بما ورد في بعض طرق الحديث وإن لم يسُق ذلك اللفظَ بعينه؛ ليبعثَ ذلك الناظرَ في كتابه على تتبُّع الطرق، وليقدح الفكر في التطبيق، ولغير ذلك مِنَ المقاصد التي فاق بها غيره من المصنفين، انظر «فتح الباري» (11/ 508) .