فهرس الكتاب
6664 - وإنَّما قالَ (يَرْفَعُهُ) [أي] إلى النبيِّ عليهِ السلامُ؛ ليكونَ أعمَّ مِن أنَّهُ سمعَ منهُ أو مِن صحابيٍّ آخر منه.
(أَوْ تَكَلَّمْ) بالجزمِ [1] ؛ يعني الوجودُ الذِّهنيُّ لا أثرَ لهُ، وإنَّما الاعتبارُ بالوجودِ القوليِّ في القوليَّاتِ أوِ العمليِّ في العمليَّاتِ.
إنْ قُلتَ لو أصرَّ على العزمِ على المعصيةِ؛ يعاقبُ عليهِ لا عليها حتَّى قالُوا لو نَوَى تركَ الصَّلاةِ بعدَ عشرينَ سنةً وجزمَ عليه؛ يعصي في الحالِ.
قُلتُ ذلك لا يُسمَّى وَسوسةً ولا حديثَ نَفْسٍ، بل هو نوعٌ مِنَ العملِ؛ يعني عملَ القلبِ [2] .
[1] وذكر القسطلاني أنه بلفظ الماضي (تكلمَ) ، انظر «إرشاد الساري» (9/ 386) .
[2] انظر «الكواكب الدراري» (23/ 114 - 115) ، وقال القسطلاني _ تبعًا لابن حجر _ في «إرشاد الساري» (9/ 386) (وظاهر الحديث أن المراد بالعمل عملُ الجوارح؛ لأن المفهوم من لفظ «ما لم تعمل» يشعر بأن كل شيء في الصدر لا يؤاخذ به سواء توطن أو لم يتوطن، وفي الحديث إشارة إلى عظم قدر الأمَّة المحمَّديَّة؛ لأجل نبيها لقوله «تجاوز لأمتي» واختصاصها بذلك) .