فهرس الكتاب
6673 - (كَتَبَ إِلَيَّ) قالَ المحدِّثونَ المُكاتبةُ بأنْ يَكتُبَ إليهِ بشيءٍ من حديثِهِ، قيلَ هو كالمُناولةِ المقرونةِ بالإجازةِ [1] ، وإنَّها كالسماعِ عندَ الكثيرِ [2] ، وجوَّزَ بعضُهُم فيها أنْ يقولَ أخبرَنَا وحدَّثَنا مطلقًا، والأحسنُ تقييدُهُ بالكتابةِ [3] .
(عَنَاقٌ) الأُنثى مِن أولادِ المعزِ.
(الجَذَعَةُ [4] ) هي الطاعنةُ في السَّنةِ الثانيةِ، ولا بدَّ في تضحيةِ المعزِ أنْ يكونَ طاعنًا في الثالثةِ [5] .
إنْ قُلتَ تقدَّمَ أنَّ الآمرَ بالذَّبحِ هو أبو بُرْدَةَ [خ¦955] [خ¦5545] ، لا البراءُ.
قُلتُ أبو بُرْدَةَ هو خالُهُ، وكانوا أهلَ بيتٍ واحدٍ، فتارةً نسبَ إلى نفسِهِ وأُخرى إلى خالِهِ [6] .
[1] المكاتبة تنقسم إلى نوعين أحدهما أن تتجرد عن الإجازة، والثاني أن تقترن بالإجازة، وهو الشبيه بالمناولة المقرونة بالإجازة، انظر «علوم الحديث لابن الصلاح» (ص 173) .
[2] اختلف في جواز الرواية بالمكاتبة على قولين الأول وهو الصحيح المشهور بين أهل الحديث، جواز الرواية بها، والثاني عدم جواز الرواية بها، انظر «علوم الحديث لابن الصلاح» (ص 173 - 174) ، «فتح المغيث» (2/ 136 - 143) .
[3] قال الإمام ابن الصلاح في كتابه «علوم الحديث» (ص 174) (ثم ذهب غير واحد من علماء المحدثين وأكابرهم، منهم الليث بن سعد ومنصور إلى جواز إطلاق «حدثنا» و «أخبرنا» في الرواية بالمكاتبة، والمختار قول من يقول فيها «كتب إليَّ فلان قال حدثنا فلان بكذا وكذا» ، وهذا هو الصحيح اللائق بمذاهب أهل التحري والنزاهة، وهكذا لو قال «أخبرني به مكاتبة، أو كتابة» ونحو ذلك من العبارات، والله أعلم) ، ولم تقع هذه الصيغة للبخاري في صحيحه عن أحد من مشايخه إلا في هذا الموضع، وكأنه لم يسمع منه هذا الحديث فرواه عنه بالمكاتبة، وقد أخرج أصل الحديث من عدة طرق أخرى موصولة، انظر «فتح الباري» (11/ 563) .
[4] لفظ الحديث (جذع) .
[5] وهو مذهب السَّادة الشافعيَّة، خلافًا للجمهور القائلين يجزئ من المعز ما أتمَّ السنة وطعن في الثانية، انظر «رد المحتار» (9/ 466) ، «مواهب الجليل» (4/ 363) ، «مغني المحتاج» (4/ 379) ، «المغني» (11/ 100) .
[6] انظر «الكواكب الدراري» (23/ 119) .