فهرس الكتاب
6687 - (فَأَكَلَ تَمْرًا بِخُبْزٍ) أي ملتبسًا به مقارنًا لهُ؛ أي هل يكونُ مؤتدِمًا حتَّى يَحْنَثَ، ولفظُ (مَا يَكُونُ) عطفٌ على جملةِ الشَّرطِ والجزاءِ، أي بابُ الَّذي يحصلُ منهُ الأُدْمُ.
إنْ قُلتَ كيفَ دلَّ الحديثُ على التَّرجمةِ؟
قُلتُ لمَّا كانَ التَّمرُ غالب الأوقاتِ موجودًا في بيتِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وكانوا شَباعى منهُ؛ عُلِمَ أنَّهُ ليسَ أكلُ الخُبزِ بهِ ائتدامًا، أو ذكرَ هذا الحديثَ في هذا البابِ بأدنى ملابسةٍ؛ وهو لفظُ
ج 2 ص 460
المأدومِ ولم يذكر غيرَهُ؛ لأنَّهُ لم يجد حديثًا بشرطِهِ يدلُّ على التَّرجمةِ، وهو أيضًا من تصرُّفاتِ النَّقلةِ على الوجهِ الَّذي ذكروه [1] .
[1] انظر «الكواكب الدراري» (23/ 127) ، وهذه أوجه ثلاثة في المناسبة بين الحديث والترجمة، وتعقَّبه الحافظ ابن حجر «فتح الباري» (11/ 579) بأنَّ الأول مباين لمراد البخاري، والثاني هو المراد ولكن بأن يضمَّ إليه ما ذكره ابن المنير وهو أنه قال (ص 229) مقصود البخاريِّ الرد على من زعم أنَّه لا يقال (ائتدم) إلَّا إذا أكل بما اصطبغ؛ أي ائتدم به، والثالث بعيد جدًا، وانظر «عمدة القاري» (23/ 202) .