6691 - (تَزْعُمُ) أي تقولُ.
(أَيَّتَنَا) بالتاءِ لغةٌ، المشهورُ (أَيُّنَا) [1] ؛ كقولِهِ {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ} ... [2] [لقمان34] .
و (الْمَغَافِيرُ) نوعٌ مِنَ الصمغِ يتحلَّبُ من بعضِ الشَّجرِ حلوٌ كالعسلِ لَهُ رائحةٌ كريهةٌ، ويقالُ أيضًا مغاثير؛ بالمثلثة.
إشارةٌ أكثرُ أهلِ التَّفسيرِ أنَّ الآيةَ نزلَتْ في تحريمِ ماريَةَ _ بالتخفيف _ [3] .
إنْ قُلتَ كيفَ جازَ على أزواجِهِ عليهِ السَّلامُ أمثالُ ذلكَ؟
قُلتُ هو مِن مقتضياتِ الغيرةِ الطبيعيَّةِ للنِّساءِ، أو هو صغيرةٌ معفوٌّ عنها.
إنْ قُلتَ تقدَّمَ أنَّهُ عليهِ السَّلامُ شربَ في بيتِ حفصةَ، والمتظاهراتُ عائشةُ وسودةُ وزينبُ [4] [خ¦5268] .
قُلتُ لعلَّ الشربَ كان مرتينِ [5] .
[1] ذكر الجوهريُّ الوجهين دون ترجيح، انظر «الصحاح» مادة (أىا) ، وتبعه ابن منظور والزَّبيديُّ.
[2] تمام الشاهد {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} .
[3] رواه ابنُ جرير الطبريُّ في تفسيره «جامع البيان في تأويل القرآن» (23/ 475 - 480) ، ورواه الطبرانيُّ في «المعجم الكبير» (12640) ، وقال الهيثميُّ في «مجمع الزوائد ومنبع الفوائد» (5/ 325) (8919) (رواه الطبرانيُّ وفيه إسماعيلُ بن عمرو البجليُّ وهو ضعيف وقد وثَّقه ابنُ حبان، والضحاك بن مزاحم لم يسمع من ابن عباس، وبقية رجاله ثقات) ، ورواه الضياء المقدسيُّ «الأحاديث المختارة» (189) .
[4] كذا في الأصل تبعًا لمصدره، ولعلَّ الصواب (صفية) بدل (زينب) توافقًا مع الرواية، وانظر «صحيح مسلم» (21) (1474) عن السيِّدة عائشة رضي الله عنها، والحاصل أنَّه قد اختُلف في سبب نزول هذه الآية على أربعة أقوال الأول أنَّها نزلت في قصَّة العسل، وكان شربه عند زينب رضي الله عنها، والثاني نزلت في قصَّة العسل، وكان شربه عند حفصة رضي الله عنها، والثالث أنَّها نزلت في تحريم ماريَة، والرابع أنَّها نزلت في المرأة التي وهبت نفسها للنبيِّ صلى الله عليه وسلم فلم يقبلها لأجل أزواجه، والقول الأول هو الصحيح، صحَّحه ابنُ العربيِّ والقاضي عياضٌ وتبعه النوويُّ وغيره، انظر «أحكام القرآن» (4/ 292 - 294) ، «إكمال المعلم» (5/ 28 - 29) ، «المنهاج شرح مسلم» (3/ 1515) ، والرابع أضعفها كما ذكر ابن العربي وتبعه القرطبيُّ. «أحكام القرآن» (4/ 293) ، «الجامع لأحكام القرآن» (18/ 179 - 180) .
[5] انظر «الكواكب الدراري» (23/ 130 - 131) .