فهرس الكتاب
6780 - (مَا أَكْثَرَ) فيه دلالةٌ على تكرُّرِهِ منهُ.
إنْ قُلتَ (لَا تَلْعَنُوهُ) معارَضٌ بما رُوِيَ أنَّه عليه السَّلامُ لعنَ شاربَ الخمرِ وعاصرَها ومُعتصِرَها [1] .
قُلتُ هذا كانَ لعنةً على مُعيَّنٍ وذلكَ على غيرَ مُعيَّنٍ؛ كقولِهِ تعالى {أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [هود 18] ، أو هذا بعدَ التَّكفيرِ بالحدِّ وذلكَ قبلَهُ، أو هذا للتَّائبينَ وذلكَ للمُلازمينَ.
فيه جوازُ الإضحاكِ.
(وَاللهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ) إنْ قُلتَ (مَا) موصولةٌ لا نافيةٌ، فكيفَ وقعَ جوابًا للقسمِ؟
قُلتُ جوابُهُ (أنَّه يحبُّ اللهَ) ، وهو [2] خبرُ مبتدأ محذوفٍ؛ أي هو مَا عَلِمْتُهُ منهُ، والجملةُ معترضَةٌ بينَ القسمِ وجوابِهِ، انتهى [3] .
أقولُ أطالَ سيِّدي في تعليقِهِ في هذا الموطنِ؛ فسارعْ إليهِ [4] .
[1] رواه أبو داود (3674) وابنُ ماجه (3380) في «سننهما» عن سيِّدنا ابنِ عمر رضي الله عنهما، ورواه الترمذيُّ في «سننه» (1295) عن سيِّدنا أنس بن مالك رضي الله عنه.
[2] أي قوله (ما علمت) .
[3] انظر «الكواكب الدراري» (23/ 184 - 185) ، وانظر «عمدة القاري» (23/ 271) .
[4] «التلقيح» (2/ 766) .