فهرس الكتاب
6786 - (مَا لَمْ يَأْثَمْ) إنْ قُلتَ كيفَ يُخيَّرُ عليه السَّلامُ بينَ أمرينِ أحدُهما إثمٌ؟
قُلتُ التَّخييرُ إنْ كانَ منَ الكفَّارِ؛ فظاهرٌ، وإنْ كانَ مِنَ اللهِ تعالى والمسلمينَ؛ فمعناهُ ما لمْ يؤدِّ إلى إثمٍ؛ كالتَّخييرِ في المجاهدةِ في العبادةِ والاقتصادِ
ج 2 ص 471
فيها، فإنَّ المجاهدةَ بحيثُ ينجرُّ إلى الهلاكِ لا تجوزُ.
وأمَّا انتهاكُ حرمةِ اللهِ؛ فهو ارتكابُ ما حرَّمَهُ اللهُ.
فيه الأخذُ بالأسهلِ، والحثُ على العفوِ، والانتصارُ للدِّينِ، وأنَّه يُستَحبُّ للحُكَّامِ التَّخلُّقُ بهذا الخُلُقِ الكريمِ؛ فلا ينتقِمُ لنفسِهِ ولا يهملُ حقَّ اللهِ تعالى [1] .
[1] انظر «الكواكب الدراري» (23/ 188) .