6811 - قوله [ (أَجْلَ) ] [1] أي مِنْ أجلِ.
إنْ قُلتَ القتلُ أعظمُ، سواءً مِن أجلِهِ أو لا.
قُلتُ شرطُ اعتبارِ المفهومِ ألَّا يكونَ خارجًا مخرجَ الغالبِ [2] ، وهم كانوا يفعلُونَ كذلكَ غالبًا.
(الْحَلِيلَةُ) الزوجةُ، وإنَّما كانَ أعظمَ؛ لأنَّ الجارَ لهُ منَ الحرمةِ والحقِّ ما ليسَ لغيرِهِ، فمَنْ لمْ يراعِ حقَّهُ؛ فذنبُهُ مُتضاعفٌ؛ لجمعِهِ بينَ الزِّنَى والخيانةِ للجارِ الَّذي وصَّى اللهُ تعالى بحفظِهِ.
(دَعْهُ) أي اتركْ هذا الإسنادَ الَّذي ليسَ فيه ذكرُ (أبي ميسرةَ) بينَ (أبي وائلٍ) و (عبدِ اللهِ) [3] .
وحاصلُهُ أنَّ أبا وائلٍ وإنْ كانَ قدْ روى كثيرًا عن عبدِ اللهِ؛ فإنَّ هذا الحديثَ لمْ يروِهِ عنهُ.
إنْ قُلتَ كيفَ جازَ الطَّعنُ عليهِ وقدْ ثبتَ روايتُهُ عنهُ كثيرًا؟
قُلتُ لمْ يطعنْ عليهِ، لكنَّهُ أرادَ ترجيحَ طريقِ الواسطةِ؛ لموافقةِ الأكثرينَ [4] .
[1] (أجل) سقط من الأصل، وهو مثبت من مصدره، وهي رواية غير الكشميهني، وروايته وكذا «اليونينية» (من أجل) .
[2] انظر «البرهان» للإمام الحرمين الجويني (1/ 473 - 477) .
[3] انظر «فتح الباري» (12/ 118) فله توجيهٌ آخر.
[4] انظر «الكواكب الدراري» (23/ 200 - 201) .