فهرس الكتاب

الصفحة 5977 من 6723

6851 - قوله (الْوِصَالُ) أي بينَ الصَّومينِ.

و (لَوْ تَأَخَّرَ) أي الهلالُ؛ لزدتُ الوِصالَ عليكم إلى تمامِ الشهرِ حتَّى يظهرَ عجزُكُم.

وقالَهُ (كَالْمُنَكِّلِ) أي كالمُحذِّرِ [1] المريدِ لعقوبتِهِم.

إنْ قُلتَ ما بالُهم لمْ ينتهوا عن نهيِهِ عليه السَّلامُ؟

قُلتُ فهمُوا منه أنَّه للتنزيهِ والإرشادِ إلى الأصلحِ.

إنْ قُلتَ كيفَ رضيَ عليه السَّلامُ لَهُم بالوِصالِ؟

قُلتُ احتملَ المصلحةَ تأكيدًا لزجرِهِم وبيانًا للمفسدةِ المترتِّبةِ على الوِصالِ، وهي التعريضُ للتقصيرِ في سائرِ الوظائفِ.

إنْ قُلتَ في (كتابِ الصومِ) (أَظَلُّ) [خ¦1922] وهنا (أَبِيتُ) .

قُلتُ يُرادُ منهما الوقتُ المُطلَقُ، لا المُقيَّدُ باللَّيلِ والنَّهارِ، وأمَّا إطعامُ اللهِ تعالى لَهُ وسقيُهُ فمحمولٌ على الحقيقةِ بأنْ يرزقَهُ اللهُ تعالى طعامًا وشرابًا لياليَ [2] صيامِهِ كرامةً لَهُ، أو مجازٌ عن لازمِهِما وهوَ القوةُ، وقيلَ والمجازُ هوَ الوجهُ؛ لأنَّه لو أكلَ حقيقةً بالنَّهارِ؛ لمْ يكن صائمًا، وباللَّيلِ؛ لمْ يكن مُواصِلًا [3] .

[1] في مصدره (كالمعزر) .

[2] في الأصل (ليأتي) ، والمثبت من مصدره.

[3] انظر «الكواكب الدراري» (23/ 229 - 230) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت