فهرس الكتاب

الصفحة 6015 من 6723

6891 - (خَيْبَرَ) نحوَ أربعِ مراحلَ منَ المدينةِ إلى الشامِ.

(هَنٌ) كنايةٌ عنِ الشَّيءِ، أصلُهُ (هَنَوٌ) ، وللمؤنَّثِ (هَنَةٌ) ، وتصغيرُها (هُنَيَّةٌ) وقد تُبدَلُ الياءُ هاءً، فيقال (هُنَيْهَةٌ) ، والجمعُ (هُنَيَّاتِ) و (هُنَيْهَاتِ) ، والمرادُ الأراجيزُ.

(حَدَا بِهِمْ) أي ساقَهُم مُنشِدًا للأراجيزِ.

(هَلَّا مَتَّعْتَنَا [1] )

ج 2 ص 483

أي وجبَتْ لَهُ الشَّهادةُ بِدُعائِكَ، وليتَكَ تركتَهُ لنا، كانُوا قدْ عرفُوا أنَّه عليه السَّلامُ لا يدعو لأحدٍ خاصَّةً عندَ القِتالِ إلَّا استشهدَ.

قوله (أَجْرَيْنِ) أجرَ الجهادِ وأجرَ الجهدِ، وهُما بلفظِ الفاعلِ، وفي بعضِها بلفظِ الماضي [2] ، وجمعِ المَجْهدةِ [3] .

(يَزِيدُهُ) أي يزيدُ الأجرُ على أجريهِ [4] .

إنْ قُلتَ أينَ دلالتُهُ على التَّرجمةِ؟

قُلتُ حيثُ لمْ يحكمْ عليه السَّلامُ بالدِّيَةِ لورثتِهِ على عاقلتِهِ، أو على بيتِ مالِ المسلمينَ، هذا والظَّاهرُ أنَّ لفظَ (فَلَا دِيَةَ لَهُ [5] ) في هذهِ التَّرجمةِ لا وجهَ لَهُ، وموضعُهُ اللَّائقُ بهِ التَّرجمةُ السَّابقةُ؛ أي إذا ماتَ في الزِّحامِ؛ فلا ديةَ له على المُزاحمينَ عليه؛ لظهورِ أنَّ قاتلَ نفسِهِ لا دِيَةَ لَهُ، ولعلَّهُ من تصرُّفاتِ النَّقلةِ عن نسخةِ الأصلِ [6] ، وقال الظَّاهريَّةُ ديتُهُ على عاقلتِهِ [7] ، فربَّما أرادَ البخاريُّ بها ردَّهُ واللهُ تعالى أعلمُ [8] .

[1] كذا في الأصل تبعًا لمصدره.

[2] وهي رواية أبي ذرٍّ عن الحمُّوي والمستملي، انظر «مشارق الأنوار» (1/ 163) .

[3] أي قوله (لجاهَدَ) بلفظ الماضي، وقوله (مَجاهدَ) اسم مكان، جمع مَجهدة؛ يعني حضرَ مواطنَ الجهادِ، انظر «عمدة القاري» (24/ 51) .

[4] كذا في الأصل، وفي مصدره (أجره) .

[5] في الأصل (فلا دية فيه) ، والمثبت موافق للفظ الترجمة.

[6] انظر توجيه الحافظ ابنِ حجر في «فتح الباري» (12/ 228 - 229) .

[7] انظر «المحلى» (10/ 503) .

[8] انظر «الكواكب الدراري» (24/ 19 - 20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت