فهرس الكتاب
6922 - قوله (بِزَنَادِقَةٍ) جمعُ (الزِّنْدِيق) ، قيلَ هوَ المُبطِنُ للكفرِ المُظهِرُ للإسلامِ؛ كالمنافِقِ، وقيلَ قومٌ من الثَّنَوِيَّةِ القائلينَ بالخالِقَيْنِ، وقيلَ مَن لا دِينَ لهُ، وقيلَ هوَ مَن يتبعُ كتابَ زَرَادُشْت المُسمَّى بالزِّنديقِ، وقيلَ الَّذينَ أحرقَهُم عليٌّ رَضِيَ اللهُ تعالى عنهُ كانُوا عبدةَ الأوثانِ، وقالَ في كتابِ «التبصير» لأبِي المُظفَّرِ الإسفراينيِّ (هُم طائفةٌ منَ الرَّوافضِ تُدعَى «السَّبَائِيَّةَ» ادَّعوا أنَّ عليًّا إلَهٌ وكانَ رئيسُهُم عبدَ اللهِ بنَ سبأ، وكانَ أصلُهُ يهوديًّا) [1] .
إنْ قُلتَ ما المفهومُ منَ الحديثِ، هل يُستتابُ المُرتدُّ والمرتدَّةُ؟
قُلتُ ظاهرُهُ أنَّهُ لا يجبُ، واختلفُوا في استتابتِهِ؛ هل هي واجبةٌ أو مُستحبَّةٌ، وفي قدرِها، وفي قَبولِ توبتِهِ، وفي أنَّ المرأةَ كالرَّجلِ فيها أم لا، ثُمَّ إنَّهُ إذا تابَ؛ يسقطُ قتلُهُ أم لا يسقطُ بل تنفعُ توبتُهُ عندَ اللهِ تعالى [2] .
[1] «التبصير» (ص 123 - 124) ، ولابن كمال باشا رسالة في تصحيح لفظ زنديق وتوضيح معناه الدقيق.
[2] انظر «الكواكب الدراري» (24/ 45) .