فهرس الكتاب

الصفحة 6129 من 6723

(9) ( {وَدَخَلَ مَعَهُ} ) أي معَ يوسفَ {السِّجْنَ فَتَيَانِ} [1] ، واستدلَّ به مَن قالَ الرُّؤيا الصَّادقةُ تكونُ للكافرِ أيضًا، فإذا قيلَ لهُ فما مزيَّةُ المؤمنِ عليهِ، أجابَ بأنَّ كلَّ ما يُبشَّرُ بهِ الكافرُ فهوَ غرورٌ منَ الشَّيطانِ، فنقصَ لذلكَ حظُّهُ من رُؤياهُ، وأمَّا كونُها جُزءًا منَ النُّبوَّةِ فكلَّا؛ لأنَّها مُقيَّدةٌ بالإيمانِ، ولهذا قالَ «رُؤيا المؤمنِ ... » [خ¦6988] ، وقالَ تعالى {يَأْكُلْنَ} ... ؛ الآيةَ [2] [يوسف48] .

(تُحْصِنُونَ) تحرسونَ.

(يَعْصِرُونَ الأَعْنَابَ وَالدُّهْنَ) أي السِّمسمَ ونحوَهُ.

( {وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ} ) (افْتَعَلَ) من (ذَكَرْتُ) ؛ بالمعجمةِ، فقُلِبَ وأُدغمَ، و (الأُمَّةُ) القرنُ منَ النَّاسِ، وقُرِئَ شاذًّا {أَمَهٍ} [3] بفتحِ الهمزةِ والميمِ الخفيفةِ وبالهاءِ؛ أي نسيانٍ [4] .

[1] في الأصل (الآية) .

[2] تمامها {يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ} .

[3] وهي قراءة ابنِ عباس، وابن عمر بخلاف، وعكرمة ومجاهد بخلاف عنهما، والضحاك وأبي رجاء وقتادة وشُبيل بن عزرة وربيعة بن عمرو وزيد بن علي، انظر «المحتسب» (1/ 343) ، وعزا السمين الحلبيُّ في «الدر المصون» (6/ 508) إلى مجاهد وعكرمة وشُبيل بن عزرة أنهم قرؤوا (أَمْهٍ) بسكون الميم، وهو مصدر لـ (أَمِهَ) على غير القياس.

[4] انظر «الكواكب الدراري» (24/ 103 - 105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت