7010 - إشارةٌ إنكارُ ابنِ سلامٍ عليهِم، قيلَ [1] إنَّهُ قالَهُ للتَّواضعِ وكراهةِ أنْ يُشارَ إليهِ بالأصابعِ فيدخلُهُ العُجْبُ، والأَولى أنْ يُقالَ قالَه؛ لأنَّهُم لم يسمعُوا ذلكَ صريحًا، بل قالوهُ استدلالًا واجتهادًا فهوَ في مشيئةِ اللهِ تعالى.
و (نُصِبَ) بلفظِ المجهولِ، ضدُّ الخفضِ، وفي بعضِها (فَنِيضَ [2] ) من ناضَ بالمكانِ؛ أي أقامَ فيهِ، وفي بعضِها [3] بلفظِ مجهولِ القبضِ، وهوَ فيهِما بإعجامِ الضَّادِ.
إنْ قُلتَ لِمَ أنَّثَ الضَّميرَ في (رَأْسِهَا) ، وهو عائدٌ إلى العَمُودِ بقرينةِ الحديثِ الَّذي بعدَهُ حيثُ قالَ (فِي أَعْلَى الْعَمُودِ عُرْوَةٌ) [خ¦7014] ؟
قُلتُ إمَّا لأنَّهُ مُؤنَّثٌ سماعيٌّ، أو لأنَّهُ في معنى العُمدةِ، أو لأنَّ المرادَ منه (عَمُودةٌ) وحيثُ استوى فيه التَّذكيرُ والتَّأنيثُ لم تلحقْهُ التَّاءُ.
(الْمِنْصَفُ) بكسرِ الميمِ (الْوَصِيفُ) ؛ بالمُهملَةِ؛ أي الخادمُ.
و (رَقِيتُ) بكسرِ القافِ.
(الْعُرْوَةِ الْوُثْقَى) إشارةٌ إلى ما فِي قولِهِ تعالى {فمَنْ [4] يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ} ... ؛ الآيةَ [5] [البقرة256] [6] .
[1] في الأصل (فقيل) ، ولعلَّ المثبت هو الصواب.
[2] في الأصل (فنصب) ، ولعلَّ المثبت هو الصواب.
[3] ورواية المستملي والكشميهني (قَبَضْتُ) ، انظر «عمدة القاري» (24/ 149) .
[4] في الأصل (ومن) .
[5] تمام الآية {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} .
[6] انظر «الكواكب الدراري» (24/ 116) .