فهرس الكتاب

الصفحة 6193 من 6723

7059 - إشارةٌ قالُوا هذا الإسنادُ مُنقطِعٌ، وصوابُهُ ما في «مسلمٍ» (زينب عن حبيبةَ عن أُمِّ حبيبةَ عن زينبَ) بزيادةِ (حبيبةَ) ، وهذا مِنَ الغرائبِ، اجتمعَ فيه أربعُ صحابيَّاتٍ؛ زوجتانِ لهُ عليه السَّلامُ وربيبتانِ لهُ.

أقولُ يحتملُ أنَّ زينبَ سمعَتْ مِن حبيبةَ ومِن أُمِّها، وكلاهُما صوابٌ.

قوله (لِلْعَرَبِ) إنَّما خُصِّصَ بِهِم؛ لأنَّ معظمَ شرِّهِم راجعٌ إليهِم، ويُقالُ إنَّ يأجوجَ هو التُّركُ، وقد أهلكُوا الخليفةَ المُستعصِمَ باللهِ، وجرى ما جرى ببغدادَ مِنْهُم [1] .

أقولُ قدِ استوفيتُ هذا في «تاريخِي» [2] .

قال الكرمانيُّ (الرَّدْمُ) السَّدُّ الَّذي بينَنا وبينَهُم.

(نَهْلِكُ) بكسرِ اللَّامِ، وحُكِيَ فتحُها [3] .

أقولُ رأيتُ في بعضِ التَّواريخِ صفةَ السَّدِّ [4] .

(الْخَبَثُ) بفتحتينِ، فسَّرُوهُ بالفسوقِ [5] كلِّها، وبالزِّنى خاصَّةً؛ أي إنَّ الخبثَ إذا كثُرَ فقدْ يحصلُ الهلاكُ العامُّ، لكنَّهُ طهارةٌ للمُطيعينَ وتمحيصٌ لهُم، ونقمةٌ على الفاسقينَ، ويُبعَثُ الكلُّ على حسبِ نيَّاتِهِم.

فيهِ حرمةُ الرُّكونِ [6] إلى الظَّلَمَةِ، والاحترازُ عَن مُجالستِهِم [7] .

[1] انظر «الكواكب الدراري» (24/ 149) ، وعقَّب على ذلك العينيُّ في «عمدة القاري» (24/ 181) فقال (قلتُ هذا القول غير صحيح؛ لأنَّ التُّرك ما لهم ردم، والرَّدم بيننا وبين يأجوج ومأجوج وهما من بني آدمَ من أولاد يافث بن نوح عليه السَّلام، والَّذي جرى ببغدادَ كان من هلاكو من أولاد جنكيز خان؛ فإنَّه هو الَّذي قتل الخليفة المستعصم بالله العباسي وأخرب بغداد في سنة ست وخمسين وست مئة) .

[2] «كنوز الذهب في تاريخ حلب» (1/ 603 - 625) .

[3] انظر «الكواكب الدراري» (24/ 150) ، «القاموس المحيط» مادَّة (هلك) .

[4] في الأصل زيادة (ولفظه) ثم أخلى بياضًا بعدها.

[5] في الأصل (بالفسق) ، والمثبت من مصدره.

[6] في الأصل (الركوب) ، و المثبت من مصدره.

[7] انظر «الكواكب الدراري» (24/ 150) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت