فهرس الكتاب

الصفحة 6209 من 6723

7078 - (الرَّجُلُ الْآخَرُ) هوَ حُميدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ [1] .

(الْأَعْرَاضُ) جمعُ (العِرْضِ) ؛ الحسبُ، وموضعُ المدحِ والذَّمِّ.

(الْأَبْشَارُ) جمعُ (الْبَشَرَةِ) ؛ وهي ظاهرُ الجلدِ.

ج 2 ص 515

إنْ قُلتَ لمْ يذكرْ (أيُّ شهرٍ) في هذهِ الرِّوايةِ، فيكفَ شبَّهَهُ به فيما قالَ (فِي شَهْرِكُمْ هَذَا) ؟

قُلتُ كانَ السُّؤالُ لتقريرِ ذلكَ في أذهانِهِم، وحرمةُ الشَّهرِ كانَتْ مُتقرِّرةً عندَهُم.

إنْ قُلتَ فكذا حرمةُ البلدةِ.

قُلتُ هذهِ الخطبةُ كانَتْ بمنًى، فربَّما قصدَ بهِ دفعَ وهمِ مَن يتوهَّمُ أنَّها خارجةٌ عنِ الحرمِ، أو دفعَ مَن يتوهَّمُ أنَّ البلدةَ لم تبقَ حرامًا لقتالِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومَ الفتحِ، أو اختصرَهُ الرَّاوي اعتمادًا على سائرِ الرِّواياتِ، معَ أنَّهُ لا يلزمُ ذكرُهُ في صحَّةِ التَّشبيهِ.

(مُبَلِّغٍ) بكسرِ اللَّامِ، وكذا (يُبَلِّغُهُ) والضَّميرُ الرَّاجعُ إلى الحديثِ المذكورِ مفعولٌ أوَّلٌ لهُ، و (مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ) مفعولٌ ثانٍ لهُ، واللَّفظانِ منَ التَّبليغِ ومن الإبلاغِ.

قوله (فَكَانَ كَذَلِكَ) أي وقعَ التَّبليغُ كثيرًا منَ الحافظِ إلى الأحفظِ، وهوَ كلامُ محمدِ بنِ سيرينَ إدراجًا، صرَّحَ البُخاريُّ بذلكَ فِي (كتابِ العلمِ) [خ¦105] .

(ابْنُ الْحَضْرَمِيِّ) هو عبدُ اللهِ، المُهلَّبُ (هوَ رجلٌ امتنعَ منَ الطَّاعةِ، فأخرجَ إليهِ جاريةُ بنُ قدامةَ السَّعديُّ جيشًا، فظفرَ بهِ في ناحيةٍ منَ العراقِ كانَ أبو بكرةَ يسكنُها، فأمرَ جاريةُ بصلبِهِ، فصُلِبَ، ثُمَّ ألقى في النَّارِ الجذعَ الَّذي صُلِبَ فيهِ، ثُمَّ أمرَ جاريةُ حشمَهُ أنْ يُشرفُوا على أبي بكرةَ هل هو على الاستسلامِ وانقيادِهِ أم لا، وقالَ لهُ حشمُهُ هذا أبو بكرةَ يراكَ وما صنعتَ بابنِ الحضرميِّ، وما أنكرَ عليكَ بكلامٍ ولا سلاحٍ، فلمَّا سمعَ أبو بكرةَ ذلكَ وهوَ في غرفةٍ لهُ؛ قالَ لو دخلُوا عليَّ ما بهشْتُ بِقَصَبَةٍ، فكيفَ أنْ أقاتلَهُم؛ لأنِّي ما أرى الفتنةَ في الإسلامِ، ولا التحرُّكَ فيها معَ إحدى الطَّائفتينِ) [2] .

و (بَهَشْتُ) بلفظِ المُتكلِّمِ منَ (البَهْشِ) وهوَ التَّناولُ والمُسارَعةُ والرَّميُ وامتدادُ اليدِ؛ أي ما رميتُ إليهِم بقَصبةٍ ولا بخشبةٍ ونحوِهما.

ابنُ عبدِ البرِّ (أرسلَ معاويةُ ابنُ الحضرميِّ إلى البصرةِ ليأخذَها لهُ مِن زيادٍ، وكانَ أميرًا بها لعليٍّ عليه السّلامُ، فكتبَ زيادٌ إلى عليٍّ، فبعثَ عليٌّ جاريةَ، فأحرقَ على ابنِ الحضرميِّ الدَّارَ الَّتي يسكنُها) [3] .

[1] كما جاء في [خ¦1741] .

[2] انظر «تاريخ الرسل والملوك» (5/ 112) ، «شرح ابن بطال» (10/ 19) ، وانظر الكلام بتمامه في «الكواكب الدراري» (24/ 156 - 157) .

[3] «الاستيعاب» (1/ 226 - 227) ، وانظر الكلام بتمامه في «الكواكب الدراري» (24/ 157) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت