فهرس الكتاب

الصفحة 6346 من 6723

7212 - (لِدُنْيَا) بدونِ تنوينٍ [1] ، وإنَّما قيَّدَهُ بقولِهِ (بَعْدَ الْعَصْرِ) ؛ تغليظًا لهُ؛ لأنَّه أشرفُ الأوقاتِ في النَّهارِ؛ لرفعِ الملائكةِ الأعمالَ، واجتماعِ ملائكةِ اللَّيلِ والنَّهارِ فيهِ، ولهذا تُغلَّظُ الأيمانُ بهِ.

(أُعْطِيَ) بلفظِ المجهولِ، و (بِهَا) أي فِي مقابلَتِها، والباءُ للمقابلةِ؛ نحو بعتُ هذا بذاكَ.

(أَخَذَهَا) أي المشتري بالقيمةِ الَّتي ذكرَها البائعُ أنَّه يُعطَى فيها كاذبًا؛ اعتمادًا على كلامِهِ، والحالُ أنَّه لم يُعْطَ ذلكَ المقدارَ مقابلَ سلعتِهِ، مرَّ فِي (كتابِ الشُّربِ) [خ¦2358] .

إنْ قُلتَ ثمَّةَ منَعَه مِنَ ابنِ السَّبيلِ، وهنا يمنعُ منهُ ابنَ السبيلِ، فهل [2] يتفاوتُ المقصودُ في أنْ يكونَ الماءُ ممنوعًا، والرَّجلُ ممنوعًا منهُ وبالعكسِ؟

قُلتُ المفهومانِ مُتغايرانِ، لكنَّهُما مُتلازِمانِ مقصودًا.

إنْ قُلتَ ذكرَ ثمَّةَ الحديثَ بطريقٍ آخرَ أيضًا هكذَا «ثلاثةٌ لا يُكلِّمُهُم ولا يُنظرُ إليهِم؛ رجلٌ حلفَ على سلعتِهِ لقد أُعطيَ بها أكثرَ ممَّا أُعطي وهوَ كاذبٌ، ورجلٌ حلفَ على يمينٍ كاذبةٍ بعدَ العصرِ؛ ليقتطعَ بها مالَ رجلٍ مسلمٍ، ورجلٌ منعَ فضلَ مائِهِ» فذكرَ مكانَ المبايعِ للإمامِ الحالفَ للاقتطاعِ فهُم أربعةٌ لا ثلاثة.

قُلتُ التَّخصيصُ بالعددِ لا ينفِي الزَّائدَ عليهِ [3] .

[1] وهي رواية أبي ذرٍّ، ورواية الأصيلي (للدنيا) ، ورواية غيرهما (لدنياه) .

[2] في الأصل (فهو) ، والمثبت من مصدره.

[3] انظر «الكواكب الدراري» (24/ 244 - 245) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت