فهرس الكتاب
7241 - قوله (أُنَاسٌ) هو النَّاسُ.
إنْ قُلتَ فما معناهُ؟
قُلتُ التَّنوينُ للتَّبعيضِ؛ كما قالَ الزَّمخشريُّ في قولِهِ تعالى {أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا} [الإسراء 1] [1] ، أو للتَّقليلِ؛ كما في قولِهِ تعالى {وَرِضْوَانٌ مِنَ اللهِ أَكْبَرُ} [التوبة 72] [2] .
وقد نهى عليه السَّلامُ عنِ الوِصالِ [3] ، فَهُمْ حملُوهُ على أنَّه نهيُ التَّنزيهِ، وأحبُّوا موافقتَهُ فواصلُوا، فقالَ لولا أنَّ الشَّهرَ كملَ؛ لزدتُ على الوِصالِ بحيثُ يعجزونَ عنهُ، ويتركونَ تعمُّقَهُم في أمثالِهِ.
قوله (أَظَلُّ) إنْ قُلتَ في هذهِ الرِّوايةِ (أَظَلُّ) فكيفَ صحَّ الصِّيامُ معَ الإطعامِ، وفي الَّذي بعدَهُ (أَبِيتُ) فكيفَ صحَّ الوِصالُ؟
قُلتُ الغرضُ منَ الإطعامِ لازِمُهُ وهو التَّقويةُ [4] .
[1] «الكشاف» (2/ 604) .
[2] انظر «الكشاف» (2/ 276) ، «الدر المصون» (3/ 458) .
[3] ورد فيه أحاديثُ كثيرةٌ؛ منها ما رواه البخاريُّ في «صحيحه» (1961) من حديث سيِّدنا أنس بن مالك رضي الله عنه عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال «لا تُواصِلُوا» ، ومنها ما رواه الشيخان؛ «البخاري» (1966) و «مسلم» (58) (1103) من حديث سيِّدنا أبي هريرة رضيَ الله عنه، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال «إيَّاكُم والوِصالَ» .
[4] انظر «الكواكب الدراري» (25/ 11 - 12) .