فهرس الكتاب

الصفحة 6439 من 6723

7308 - (أَبُو وَائِلٍ) بالهمزِ، وتقدَّمَ أوَّله.

(صِفِّينَ) غيرُ مُنصرِفٍ.

(اتَّهِمُوا) أي أنَّ سهلًا كان يُتَّهمُ بالتَّقصيرِ في القتالِ فيها، فقالَ اتَّهمُوا رأيَكُم، فإنِّي لا أقصِّرُ، وما كنتُ مُقصِّرًا وقتَ الحاجةِ؛ كما في يومَ الحديبيةِ، فإنِّي رأيتُ نفسِي يومئذٍ لو [1] قدرتُ على مخالفةِ حكمِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم؛ لقاتلْتُ قتالًا لا مزيدَ عليهِ، لكن أتوقَّفُ اليومَ لمصالحِ المسلمينَ.

إنْ قُلتَ لِمَ نسبَ اليومَ إلى أبي جندلٍ لا إلى الحديبيةِ؟

قُلتُ لأنَّ ردَّهُ إلى المشركينَ كانَ شاقًّا على المسلمينَ، وكانَ ذلكَ أعظمَ ما جرى عليهم من سائرِ

ج 2 ص 547

الأمورِ، وأرادُوا القتالَ بسببِهِ، وألَّا يردُّوا أبا جندلٍ ولا يرضَونَ بالصُّلحِ.

قوله (يُفْظِعُنَا) بإعجامِ الظَّاءِ المكسورةِ؛ أي يُخوِّفُنا ويُهوِّلُنا.

و (أَسْهَلْنَ) أي السيوفُ؛ أي أفضينَ بنا إلى أمرٍ سهلٍ نعرفُهُ خيرًا غير هذا الأمرِ؛ أي الَّذي نحنُ فيهِ من هذه المقاتلةِ في صِفِّينَ، فإنَّه لا يسهلُ بنا، مرَّ آخرَ (كتابِ الجهادِ) [خ¦3181] .

قوله (بِئْسَتْ صِفُّونَ) أي بِئْسَتِ المقاتلةُ الَّتي وقعتُ فيها، وأعربَ هذا اللَّفظَ كإعرابِ الجمعِ؛ كقولِهِ تعالى {إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ} [المطففين18] ، والمشهورُ أنْ يعربَ بالنُّونِ [2] ويكونُ بالياءِ في الأحوالِ الثَّلاثِ [3] .

[1] في الأصل (لقد) ، ولعلَّ المثبت هو الصواب.

[2] في الأصل (في النون) ، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.

[3] انظر «الكواكب الدراري» (25/ 55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت