فهرس الكتاب
(19) قولُهُ (بِلُزُومِ الْجَمَاعَةِ) أي قولِ الجماعةِ، (وَهُمْ أَهْلُ الْعِلْمِ) يعني يلزمُ المكلَّفُ متابعةَ حكمِ الجماعةِ، والاعتصامَ بهِ، وهو اتِّفاقُ المجتهدينَ منَ الأُمَّةِ في عصرٍ على أمرٍ دينيٍّ.
وهذه الآيةُ ممَّا استدلَّ بها الأصوليُّونَ على حُجِّيةِ الإجماعِ، قالوا عدَّلَهُم اللهُ تعالى بقولِهِ {وَسَطًا} [البقرة143] ؛ إذ معناه عُدُولًا، فتجبُ عصمتُهُم عنِ الخطأ قولًا وفعلًا كبيرةً وصغيرةً [1] .
[1] انظر «المحصول» (4/ 66) ، «الإحكام في أصول الأحكام» (1/ 211) ، وانظر الكلام بتمامه في «الكواكب الدراري» (25/ 74 - 75) .