7352 - (أَبُو قَيْسٍ) قالَ في «الطَّبقاتِ» (اسمُهُ سعدٌ) [1] ، قالَ البُخاريُّ (إنَّهُ منَ الكُنى الَّتي لا يوقفُ على أساميها) [2] .
إنْ قُلتَ القياسُ أنْ يُقالَ (إذا اجتهدَ فحكمَ) ؛ لأنَّ الحكمَ مُتأخِّرٌ عنِ الاجتهادِ.
[قُلتُ (إِذَا حَكَمَ) ؛ بمعنى إذا أرادَ أنْ يحكمَ.
إنْ قُلتَ هما مُتساوِيانِ في العملِ، فلِمَ يتفاوتُ الأجرُ؟] [3] .
قُلتُ كما أنَّهُ فازَ بالصَّوابِ فازَ بتضاعُفِ الأجرِ، و {ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ} [المائدة54] ، ولعلَّ للمُصيبِ زيادةٌ في العملِ، إمَّا كميَّةً، وإمَّا كيفيَّةً.
إنْ قُلتَ المُخطئُ لِمَ يكونُ [4] لهُ أجرٌ؟
قُلتُ الأجرُ إنَّما هو على اجتهادِهِ في طلبِ الصَّوابِ، لا على خطئِهِ.
في الحديثِ دليلٌ على أنَّ الحقَّ عندَ اللهِ واحدٌ،
ج 2 ص 553
وفي كلِّ واقعةٍ للهِ تعالى فيها حكمٌ، فمَن وجدَهُ؛ أصابَ، ومَن فقدَهُ؛ أخطأَ، وفيه أنَّ المجتهدَ يُخطئُ ويُصيبُ [5] .
[1] قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (13/ 319) (وحكى الدمياطيُّ أنَّ اسمه سعد، وعزاه لمسلمٍ في «الكنى» ، وقد راجعتُ نسخًا من «الكنى» لمسلم فلم أرَ ذلك فيها، منها نسخة بخط الدارقطنيِّ الحافظ) .
[2] قال الكلاباذيُّ في «الهداية والإرشاد» (2/ 832) (ذكره البخاريُّ في أبواب الكنى الَّتي لا يقف على أسمائها) ، وقد سقط موضعه من مطبوع «التاريخ الكبير» (9/ 63) ، كما نبَّه محقِّقُه.
[3] ما بين معقوفين مثبت من مصدره.
[4] في الأصل (يكن) ، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.
[5] انظر «الكواكب الدراري» (25/ 77 - 78) .