7353 - (مَا صَنَعْتَ) أي منَ الرُّجوعِ وعدمِ التَّوقُّفِ.
و (كُنَّا نُؤْمَرُ) قال الأصوليُّونَ مِثْلُهُ يُحمَلُ على أنَّ الآمرَ بهِ هو النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم [1] ، قالَ صلَّى الله عليه وسلَّم «إذا اسْتأذنَ أحدُكُم ثلاثًا، فلم يُؤذَنْ لهُ؛ فليرجعْ» [2] .
(أَلْهَانِي) شغلنِي.
(الصَّفْقُ) ضربُ اليدِ على اليدِ للبيعِ.
إنْ قُلتَ طلبُ عمرَ البيِّنةَ يدلُّ على أنَّه لا يحتجُّ بخبرِ الواحدِ.
قُلتُ فيهِ دليلٌ على أنَّهُ حُجَّةٌ؛ لأنَّه بانضمامِ خبرِ أبي سعيدٍ إليه لا يصيرُ متواترًا، قالَ البُخاريُّ في (كتابِ بدءِ السَّلامِ) (أرادَ عمرُ التَّثبُّتَ، لا أنَّه لا يجيزُ خبرَ الواحدِ) [خ¦6245] ، وفي الحديثِ فوائدُ.
غرضُهُ مِن هذا البابِ الرَّدُّ على الرَّافضةِ؛ حيثُ زعمُوا أنَّ أحكامَهُ عليه السَّلامُ منقولةٌ نقلًا مُتواترًا، ولا يجوزُ أنْ تبقى كلمةً محقَّقةً ثابتةً عندَ بعضِهم دونَ بعضٍ، ولا يصحُّ العملُ بخبرِ الواحدِ [3] .
[1] انظر «رفع الحاجب» (2/ 408 - 409) .
[2] رواه الشيخان؛ البخاريُّ (6245) ، ومسلمٌ (33) (2153) في «صحيحيهما» من حديث سيِّدنا أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه.
[3] انظر «الكواكب الدراري» (25/ 78 - 79) .