فهرس الكتاب

الصفحة 6538 من 6723

7401 - إنْ قُلتَ ثبتَ أنَّهُ عليه السَّلامُ قالَ «أفلحَ وأبيهِ» [1] .

قُلتُ إنَّها كلمةٌ تجري على اللِّسانِ، عَمودًا [2] للكلامِ لا يُقصَدُ بهِ اليمينُ، والحكمةُ في النَّهيِ أنَّهُ يقتضِي تعظيمَ المحلوفِ بهِ، وحقيقةُ العظمةِ مختصَّةٌ باللهِ تعالى، وهذا حكمُ غيرِ الآباءِ مِن سائرِ المخلوقاتِ.

ابن بطَّال (غرضُهُ مِن هذا البابِ أنْ يُثبتَ أنَّ الاسمَ هو المسمَّى، وموضعُ الدَّلالةِ عليهِ أنَّهُ قالَ «باسمِكَ وضعْتُ» «وبِكَ رفعْتُ» ذكرَ الاسمَ مرَّةً ولم يذكرْهُ أخرى، فدلَّ على أنَّ معناهُما واحدٌ، وأيضًا لو كانَ اسمُهُ غيرَهُ؛ لكانَ معناهُ بغيرِكَ وضعْتُ، وبغيرِكَ أحيا وأموتُ) [3] ، وهلمَّ جرًّا.

إنْ قيلَ إذا كانَ اسمُ اللهِ هوَ [هوَ] ، فما معنى أنَّ للهِ كذا اسمًا [إذ] لا تكونُ الذَّاتُ

ج 2 ص 563

الواحدةُ تسعةً وتسعينَ شيئًا.

قُلنا المرادُ بالاسمِ التَّسميةُ، أقولُ الحقُّ أنَّه لا هوَ ولا غيرُهُ [4] .

[1] رواه أبو داود في «سننه» (392) من حديث سيِّدنا طلحةَ بن عبيد الله رضي الله عنه.

[2] في الأصل (عمود) ، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.

[3] «شرح ابن بطَّال» (10/ 423) .

[4] انظر «الكواكب الدراري» (25/ 115 - 116) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت