فهرس الكتاب

الصفحة 6574 من 6723

7434 - (لَا تُضَامُونَ) بتخفيفِ الميمِ، منَ (الضَّيمِ) ؛ وهو الذُّلُّ والتَّعبُ والظُّلمُ؛ أي لا يضيمُ بعضُكم بعضًا في الرُّؤيةِ، بأنْ يدفعَهُ عنهُ ونحوِهِ، وبفتحِ التَّاءِ وضمِّها وشدَّةِ الميمِ، منَ (الضَّمِّ) ؛ أي لا تتزاحمونَ ولا تتنازعونَ فيها ولا تختلفونَ عندَها [1] .

قولُهُ (لَا تُغْلَبُوا) بلفظِ المجهولِ، والتَّعقيبُ بكلمةِ الفاءِ يدلُّ على أنَّ الرُّؤيةَ قد يُرجَى نيلُها بالمحافظةِ على هاتينِ الصَّلاتينِ الصُّبحِ والعصرِ، وذلكَ لتعاقُبِ الملائكةِ في وقتَيهما، أو لأنَّ وقتَ صلاةِ الصُّبحِ وقتٌ لذيذُ النَّومِ، وصلاةِ العصرِ وقتُ الفراغِ منَ الصِّناعاتِ وإتمامِ الوظائفِ، فالقيامُ فيهما أشقُّ على النَّفْسِ، والمسلمُ إذا حافظَ عليهِما معَ ما فيه منَ التَّثاقُلِ والتَّشاغُلِ؛ فَلَأنْ يحافظَ على غيرِهما بالطَّريق الأَولى [2] .

[1] انظر «مشارق الأنوار» (2/ 59) .

[2] انظر «الكواكب الدراري» (25/ 140) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت