فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 6723

439 -و (الْحُدَية) مصغَّر، ومكبَّرها (الحدأة) على وزن العِنَبَة، والأصل في تَصْغيرها الحُديْاة، بسكون الياء وبهمزة مَفْتوحة، ولو أُدغمت الياء في الهمزة؛ صار (حُدْية) وفي بعضها (الحديَّاة) بتشديد الياء والألف؛ فقيل حصل الألف من إشباع فتحة الياء، وقيل إنَّها كلمة موضوعة بلفظ التَّصغيرمرادفًا للحَدَأَةِ.

قوله (يُفَتِّشُونَ قُبُلَهَا) تضمين، إنَّما عَدَلَ عن (قُبُلي) وقال (قُبُلَهَا) والسِّياق يقتضي الأوَّل؛ لأنَّه إن جعلناه من كلام عائشة رضي الله تعالى عنهَا منقطعًا عن كلام الوليدة، فهو على ظاهره، وإلَّا؛ فقد عبَّرت عن نفسها بالغَيْبة مكان التَّكلُّم إمَّا التفاتًا أو تجريدًا من نفسه شخصًا كأنَّه غيره.

قوله (زَعَمْتُمْ) مَفْعولاه إن عُدِّيَ إلى مَفْعولين أوْ مفعول محذوف، وهو نحو إنِّي أخذته وأنا صاحبه.

قوله (هُوَ ذَا) (هو) فيه وجوه من الإعرابِ هو مبتدأ، و (ذا) خبره أو تأكيده، و (هو) الثَّاني خبر بعد خبر له، أو تأكيد للأوَّلِ، أو كذا، أو بيان له، أو (ذا) مبتدأ ثان، و (هو) خبره، والجملة خبر الأوَّل، أو (هو) ضمير الشَّأن وما بعده جملة أو خبر، (هو) الثَّاني محذوف، والجملة تأكيد الجملة، أو (ذا) منصوب على الاختصاص.

قوله (فَتَحَدَّثُ) بلفظ المضارع إمَّا من التَّحدِّيث وإمَّا من التَّحدُّث بحذف إحدى التَّائين منه.

إن قلتَ المحذوف هو حرف المضارعة، أو فاء الفعل من التَّفصيل؛ قلتُ مذهب سيبويه أنَّ المحذوفة هي الثَّانية؛ لأنَّ الثِّقَلَ [1] نشأ منها، وقيل هي الأولى؛ لأنَّ الثَّانية يخلُّ حذفها بمعنى الباب.

فائدة وَرَد في رواية أنَّها قالت يا غياثَ المُسْتغِيثين، فما المهيِّئ حتَّى جاء به غرابٌ فرمى الوشاح، و (الخِبَاءُ) خيمة تكون من وَبَرٍ أو صوف، وهو على عمودين أو ثلاثة وما فوق ذلك فهو بيت، وفي بَعْضها (كانت) فهو باعتبار الخيمة.

خاتمة

فيه أنَّ السَّنَّة الخروج من بلدة جرت فيها فتنة على الإنسان تشاؤمًا بها، وربَّما كان الَّذي جرى عليه من المحنة سببًا لخيرٍ أراده الله تعالى بها في غير تلك البلدة.

[1] في الأصل (التفعُّل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت