فهرس الكتاب

الصفحة 6653 من 6723

7510 - (الْبَصْرَة) بفتحِ الموحَّدةِ وضمِّها وكسرِها، قالَهُ الكرمانيُّ [1] ، قلتُ لو قالَ مثلَّثة كانَ أخصرَ.

(أَوَّلَ) أي أسبقَ، فيه إشعارٌ بأنَّه (أفعلُ) لا (فَوعلُ) ، فيهِ اختلافٌ بينَ علماءِ التَّصريفِ [2] .

(مَاجَ) اضطربَ واختلطَ.

و (لَسْتُ لَهَا) أي ليستْ لي هذهِ المرتبةُ.

إنْ قُلتَ سبقَ في الرِّواياتِ الأُخَرِ أنَّ آدمَ عليه السَّلامُ قالَ عليكُم بنوحٍ، وسيِّدُنا نوحٌ قالَ عليكُم بسيِّدنا إبراهيمَ عليه السَّلامُ [خ¦4476] [خ¦6565] [خ¦7410] .

قُلتُ لعلَّ آدمَ قالَ ائتوا غيرِي نوحًا أو إبراهيمَ ونحوَهما.

و (تُشَفَّعْ) منَ (التَّشفيعِ) ؛ أي تُقبَلُ شفاعتُكَ.

قولُهُ (يَا رَبِّ أُمَّتِي) إنْ قُلتَ الطَّالبونَ للشَّفاعةِ منهُ [3] عامَّةُ الخلائقِ، وذلكَ أيضًا للإراحةِ من هولِ الموقفِ لا للإخراجِ منِ النَّارِ.

قُلتُ قالَ عياضٌ (معناهُ فيُؤذَنُ لي في الشَّفاعةِ الموعودِ بها في إزالةِ الهولِ والمقامِ المحمودِ الَّذي لهُ لا لغيرِهِ) [4] ، يعني [5] (وَيُلْهِمُنِي) ابتداءُ كلامٍ آخرَ، وبيانُ الشَّفاعاتِ الأُخرِ الخاصَّةِ بأُمَّتِهِ، وفيهِ اختصارٌ.

المهلَّبُ (لفظُ «فَأَقُولُ يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي» ممَّا زادَ سليمانُ بنُ حربٍ على سائرِ الرُّواةِ [6] ) .

(ذَرَّة) بالفتحِ والتَّشديدِ، وصحَّفَ شعبةُ فرواها بالضَّمِّ والتَّخفيفِ [7] .

(أَدْنَى) أقلُّ.

إنْ قُلتَ ما فائدةُ التَّكرارِ؟

قُلتُ التَّأكيدُ، ويحتملُ أنْ يرادَ التَّوزيعُ على الحبَّةِ والخردلةِ والإيمانِ، أي أقلُّ حبَّةٍ مِن أقلِّ خردلةٍ مِن أقلِّ إيمانٍ، فيهِ دليلٌ على تجزُّؤِ الإيمانِ والزِّيادةِ والنُّقصانِ.

إنْ قُلتَ فلِمَ كرَّرَ (النَّارِ [8] ) ؟

قُلتُ للمبالغةِ والتَّأكيدِ أيضًا، أو للنَّظرِ [إلى] الأمورِ الثَّلاثةِ منَ الحبَّةِ والخردلةِ والإيمانِ، أو جعلَ للنَّارِ أيضًا مراتبَ.

(مُتَوَارٍ) مختفٍ [9] في دارِ أبي خَليفةَ _بفتحِ المعجمةِ وبالفاءِ_ الطَّائيِّ البصريِّ؛ خوفًا منَ الحجَّاجِ.

قُلتُ [10] لا حاجةَ إلى ضبطِهِ، ولمْ يذكرِ اسمَهُ وقدْ عرفتهُ.

(بِمَا حَدَّثَنَا) هوَ متعلِّقٌ بقولِهِ (مَرَرْنَا) أي متلبِّسينَ بهِ، وفي بعضِها [11] .

و (أَخِيكَ) أي في الدِّينِ، والمؤمنونَ إخوةٌ.

(هِيهِ) بكسرِ الهاءينِ؛ كلمةُ استزادةٍ في الحديثِ، وقدْ تُنوَّنُ في الوصلِ.

(وَهْوَ جَمِيعٌ) أي مجتمِعُ القوى صحيحٌ؛ يعني كانَ شابًّا، انتهى. والَّذي حكيته أفهمه [12] أي حدَّثَنا بالحديثِ جميعِهِ.

(تَتَّكِلُوا) أي تعتمدُوا على الشَّفاعةِ فتتركُونَ العملَ.

قولُهُ (خُلِقَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا) في «مسلمٍ» {خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ} [الأنبياء37] [ (326) (193) ] وهيَ التِّلاوةُ، والتِّلاوةُ {وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا} [الإسراء11] فلعلَّهُ لمْ يردْ التِّلاوةَ.

قولُهُ (وَجَلَالِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي) إنْ قُلتَ ما الفرقُ بينَ هذهِ الثَّلاثةِ؟

قُلتُ قيلَ هي مترادفةٌ، وقيلَ نقيضُ الكبيرِ الصَّغيرُ، ونقيضُ العظيمِ الحقيرُ، ونقيضُ الجليلِ الدَّقيقُ، وبضدِّها تتبيَّنُ الأشياءُ، وإذا أُطلِقَ على اللهِ تعالى فالمرادُ لوازمُهَا بحسبِ ما يليقُ بهِ، وقيلَ الكبرياءُ يرجعُ إلى كمالِ الذَّاتِ، والعظمةُ إلى كمالِ الصِّفاتِ، والجلالُ إلى كمالِهِما.

إنْ قُلتَ لو لمْ يقلْ محمَّدٌ رسولُ اللهِ؛ لكفاه؟

قُلتُ لا؛ وهذا شعارُ تمامِ الكلمةِ؛ كإطلاقِ (الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ) وإرادةَ السُّورةِ بتمامِها.

إنْ قُلتَ قائلُها إنْ كانَ في قلبِهِ أدنى الإيمانِ فهوَ داخلٌ تحتَ ما تقدَّمَ، وإنْ لم يكنْ فهوَ كالمنافقِ لا يخرجُ منها أبدًا.

قُلتُ _ واللهُ تعالى أعلمُ _

ج 2 ص 585

لعلَّ المقصودَ أنَّ الموحِّدَ يخلصُ منَ النَّارِ، وإنْ لم يكنْ لهُ خيرٌ غيرُ ذلكَ مِن سائرِ الأُممِ، وهذا الحديثُ مخرَّجٌ في «البُخاريِّ» أكثرَ من اثني عشرَ موضعًا عدَّدَها الكرمانيُّ [13] .

[1] «الكواكب الدراري» (25/ 197) .

[2] ذهب البصريون إلى أنَّ وزنه (أَفْعل) ، والكوفيون إلى أنَّه (فَوعل) ، وصحح الرضيُّ قول البصريين، انظر «شرح شافية ابن الحاجب» (2/ 340) .

[3] في الأصل (عنه) ، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.

[4] «إكمال المعلم» (1/ 578) .

[5] مطموسة، والسياق يحتمل (وقوله) .

[6] ردَّه الحافظ ابنُ حجر في «فتح الباري» (13/ 476) .

[7] انظر «مشارق الأنوار» (1/ 257) .

[8] تكررُ (من النَّار) هي رواية أبي ذرٍّ، ولغيره وكذا «اليونينيَّة» مرَّة واحدة.

[9] في الأصل (متواريًا مختفيًا) ، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.

[10] القائل هو المصنِّف أبو ذرٍّ.

[11] وهي رواية الكشميهني والأصيلي.

[12] هنا طمس.

[13] «الكواكب الدراري» (25/ 197 - 200) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت