فهرس الكتاب
7532 - قوله (عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ) منصرفًا وغيرَ منصرفٍ.
قوله (تَصْدِيقًا) في بعضِها [1] .
إنْ قُلتَ كيفَ وجهُ التَّصديقِ؟
قُلتُ مِن جهةِ إعظامِ هذهِ الثَّلاثةِ حيثُ
ج 2 ص 592
ضاعفَ لها العذابَ وأثبتَ لها الخلودَ.
اعلمْ أنَّ الكلامَ المنزَّلَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لهُ بالنِّسبةِ إليهِ طرفانِ؛ طرفُ الأخذِ مِن جبريلَ، وطرفُ الإعطاءِ إلى الأمَّةِ المسمَّى بالتَّبليغِ، والمقصودُ منَ البابِ الطَّرفُ الأخيرُ.
إنْ قُلتَ ما وجهُ ارتباطِ هذا الحديثِ بالبابِ؟
قُلتُ التَّبليغُ على نوعينِ؛ بأنْ يُبلِّغَ ما نزلَ بعينِهِ، وأنْ يبلِّغَ ما استخرجَهُ منَ القواعدِ المنزَّلةِ عليهِ، ثمَّ ينزلُ على وَفقِهِ مُصرِّحًا بذلكَ مُصدِّقًا لهُ، والحديثُ منَ القسمِ الثَّاني [2] .
[1] وهي رواية «اليونينيَّة» .
[2] انظر «الكواكب الدراري» (25/ 224) .