فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 6723

572 -قوله (أَمَا) بتخفيف الميم حرف التَّنْبيه.

(مَا انْتَظَرْتُمُوهَا) أي مدَّة انتظاركم.

و (الوَبِيْص) البريق واللَّمعان.

و (الخَاتَِمُ) بكسر التَّاء وفتحها، وخاتام وخَيْتام.

و (لَيْلَتَئِذٍ) أي ليلة إذ؛ خبر الصَّلاة، والتَّنوين عوض عن المضاف إليه.

إن قلتَ كيف دلَّ الحديث على التَّرجمة ولا يلزم من تأخيرها إلى النِّصف ألَّا يكون بعدَ النِّصف وقتها؛ قلتُ المراد من التَّرجمةِ الوقت المختار من العشاء.

إن قلتَ ما الدَّليلُ على أنَّ وقت جواز العشاء إلى الصُّبح.

وقال الاصطخريُّ وقتها إلى نصف اللَّيل، وبعد النِّصف قضاء لا أداء.

وظاهر التَّرجمة يُشْعر بأنَّ مذهب البخاريِّ أيضًا أنَّ وقته إلى النِّصف فقطْ، ولهذا لم يذكر حديثًا يدلُّ على امتداد وقته إلى الصُّبح.

قلتُ في «مسلم» «ليس في النَّوم تَفْريط، إنَّما التَّفريط على من لم يصلِّ الصَّلاة حتَّى يجيء وقت الصَّلاة الأخرى» .

وتقدَّم أنَّ الوقت المختار إلى الثُّلث، ولا منافاة بينهما، إذ الثُّلث داخل في النِّصف، أو يختار الثلث بناء على أنَّه عادته عليه السَّلام لقولها (وكانوا يصلُّون) ، ويقول كأنَّ التَّأخير إلى النِّصف لعذر كما مرَّ أنَّه شُغِل عنهَا ليلةً.

النَّوويُّ حديث أبي قتادة مستمرٌّ على عمومه في الصَّلوات كلِّها إلَّا الصُّبح، فإنَّه لا يمتدُّ إلى الظُّهر، بل يخرج وقتها بطلوع الشَّمس لمفهوم من أدرك ركعة من الصُّبح، وأمَّا المغرب؛ فالأصحُّ امتداده إلى وقت العشاء.

قال وقال ابن سريج لا اختلاف بين روايتي الثُّلث والنِّصف، إذ المراد بالثُّلث أنَّه أوَّل ابتدائه، وبنصفه آخر انتهائه؛ أي شرع بعد الثُّلث، وامتدَّ إلى قريب من النِّصف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت