فهرس الكتاب

الصفحة 871 من 6723

609 -قوله (للصَّلاة) أي لأجل الصَّلاة، وفي بعضها بالصَّلاة.

و (المَدَى) الغاية، قال التُّوربشتيُّ إنَّما وَرَدَ البيان على الغاية مع حصول الكفاية بقوله «لا يَسْمع صوت المؤذِّن» تَنْبيهًا على أنَّ آخر من يَنْتهي إليه صوته يشهد له كما يشهد له الأوَّلون.

وفيه حثٌّ على استفراغ الجهد في رفع الصَّوت بالأذان.

وقال البَيْضاويُّ غاية الصَّوت تكون أخفى لا مَحالةَ، فإذا شهد له من بَعُدَ عنه ووصل إليه؛ همس صوته، فلأن يشهد له من هو أدنى منه وسمع مبادئ صوته أولى.

قوله (وَلَا شَيءٌ) قيل أنَّه مخصوص بمن تصحُّ منه الشَّهادة ممَّن يَسْمع كالملائكة، وقيل عامٌّ حتَّى في الجماداتِ أيضًا، والله تعالى يخلق لها إدراكًا وعقلًا، فَهُوَ تعميمٌ بعدَ تَخْصيص، والمرادُ من الشَّهادةِ وَكَفَى بِاللهِ تعالى شَهِيدًا؛ استشهادهم يوم القيامة فيما بينهم بالفَضْل وعلوِّ الدَّرَجة، وكما أنَّه سبحانه يفضح قومًا بشهادة الشَّاهدين، كذلك يُكرِم قومًا بها؛ تكميلًا لسرورهم وتطييبًا لقلوبهم.

قوله (سَمِعْتُهُ) أي هذا الكلام الأخير، وهو أنَّه لا يسمع إلى آخره.

خاتمة فيه أنَّه يستحبُّ للمنفرد الأذان، وأن يؤذِّن على مكان مرتفع؛ ليكون أبعد؛ لذهاب الصَّوت، وكان بلال يؤذِّن على بيت امرأة من بني النَّجَّار بيتها أطول بيت حول المسجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت