فهرس الكتاب

الصفحة 874 من 6723

612 -613 - و (سَمِعَ مُعَاوِيَةَ) السَّماع لا يقع على الذَّوات إلَّا إذا وُصِفَت بالقولِ ونحوه، كقوله تعالى {سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي} [آل عمران 193] ، لكن ههنا القول مقدَّر؛ أي سمع مُعَاوية قال يومًا.

ولفظ (فَقَالَ) مفسِّر لـ (قال) المقدَّر، ومثل هذه الفاء تُسمَّى بالتَّفْسيريَّة.

إشارة قوله (وَلَمْ يَكُنْ يَغِيرُ) فيه خمس نسخ؛ بلفظ المضارع من الغزو غير مجزوم ومجزومًا به يدلُّ عن لفظ (يكن) ، ومن الإغارة مرفوعًا ومجزومًا ومن الإغراء مرفوعًا.

خاتمة

(خَيْبَرُ) غير مَصْروف.

إن قلتَ مَا المستفاد منه؟ أنقول مثله بعد فراغ المؤذِّن عن تمامه، أم نقول بعدَ كلِّ كلمة مثل كلمتها؛ قلتُ بعد القسم الثَّاني، بدليل ذكرِه بلفظِ المُضَارع، حيث قال (يقول) ولم يقل (قال) .

إن قلتَ مقتضاه انَّه يقول في الحيعلتين أيضًا مثل ذلك؛ قلتُ هو عامٌّ مخصوص بما رُوِيَ عن معاوية رضي الله تعالى عنه أنَّه يقول مثله إلى آخر الشَّهادتين، أَوْ أنَّه يحولق في الحيعلة على حسب الرِّوايتين.

وقوله (إِلَى قَولِهِ) إن قلتَ كلمة (إلى) للغاية، وحكم مَا بعدَها خلاف مَا قبلها، فلا يلزم أن يقولَ في أشهد أن محمَّدًا رسول الله مثله؛ قلتُ لا نُسَلِّم أنَّها بمَعْنى الانتهاء، فقد تكون بمعنى المعيَّة، كقوله تعالى {لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ} [النِّساء 2] سلَّمنا، لكن

ج 1 ص 323

لكنَّ حِكَمُها متفاوتة، فقد لا تَدْخل الغاية تحت المُغَيَّا.

قال صاحب «الحاوي» الإقرار بقوله (من واحد إلى عشرة) إقرار بتسعة، وقد يدخل.

قال في «المحرَّر» وهو إقرار بعشرة، وعليه الجمهور.

وسلَّمنا وجوبَ المخالفة بينَ مَا بعدَها ومَا قبلها، لكن لا نسلِّم وجوبَها بين نفسِ الغاية ومَا قَبْلَها كما يقالُ مَا بعد المرفق حكمه مخالف لحكم مَا قبله لا نفس المرفق، ففي مسألتنا يجب مخالفة حكم الحيعلة لما قبلها لا حكم الشَّهادة بالرِّسالةِ.

و (إِسْحَاقُ) قال الغسَّانيُّ قال ابن السَّكن كلُّ ما روى البخاريُّ عن إسحاق غير منسوب، فهو ابن راهويه، وبعض إخواننا هو من باب الرِّواية عن المجهول، قيل المراد به الأوزاعيُّ؛ قاله الكرمانيُّ، وقال شيخنا أحسبه عَلْقمة بن وقَّاصٍ، وفي (لا حولَ ولا قوَّة) خمسة أوجه فتحها وفتح الأوَّل ونصب الثَّاني ورفعها ورفع الأوَّل وفتح الثَّاني.

و (حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ) فتجب الياء لسكونها وسكون مَا قبلَها كما نقول ليت ولعلَّ، وإنَّما ترك كلمة (حيَّ على الفلاح) لأنَّه اكتفى بذكر إحدى الحَيْعلتين عن الأخرى؛ لظهوره.

و (الحَوْلُ) الحركة؛ أي لا حركة إلَّا بمشيئة الله، أو لا حول في دفع شرٍّ ولا قوَّة في تحصيلِ خيرٍ إلَّا بالله، ولا حول عن مَعْصية إلَّا بعصمته، ولا قوَّة على طاعته إلَّا بمعونته.

وقد يقال في التَّعبير عنه الحولقة والحَقْولة.

التَّيميُّ قال بعضُهم الحَيْعلة دعاء إلى الصَّلاةِ، فلا مَعْنى لقولِ السَّامع ذلك؛ لأنَّ دعاءَ النَّاس إلى الصَّلاة سرًّا لا فائدة له، بل يجعل مكانه الحوقلة؛ لأنَّها كنز من كنوز الجنَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت