ويقول أبو عبيدة معمر بن المثنى: إنما أنزل القرآن بلسان عربي مبين. فمن زعم أن فيه غير العربية فقد أعظم القول [1] .
ويقول الشيخ أحمد محمد شاكر: لا يعقل أن تكون كلمة من كلمات القرآن حاشا الأعلام دخيلة على لغة العرب [2] .
2 -لو كان في القرآن الكريم من غير لغة العرب شيء لتوهم متوهم أن العرب إنما عجزت عن الإتيان بمثله لأنه أتى بلغات لا يعرفونها [3] .
3 -ما رواه ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما وغيره من تفسير ألفاظ القرآن أنها بالفارسية أو الحبشية أو النبطية أو نحو ذلك، إنما اتفق فيها توارد اللغات، فتكلمت بها العرب والفرس والحبشة بلفظ واحد.
يقول الإمام الشافعي: ولا ننكر إذا كان اللفظ قيل تعلما أو نطق به موضوعا، أن يوافق لسان العجم أو بعضها قليلا من لسان العرب كما يتفق القليل من ألسنة العجم المتباينة في أكثر كلامها، مع تنائي ديارها، واختلاف لسانها، وبعد الأواصر بينها وبين من وافقت بعض لسانه منها [4] .
ويقول أبو عبيدة معمر بن المثنى: وقد يوافق اللفظ اللفظ ويفارقه ومعناهما واحد، وأحدهما بالعربية والآخر بالفارسية، أو غيرها. فمن ذلك:
الإستبرق بالعربية، وهو الغليظ من الديباج، وهو استبره بالفارسية [5] .
(1) راجع: الإتقان: للسيوطي، 1/ 178. والصاحبي: لابن فارس، ص 46، تحقيق السيد أحمد صقر، ط. عيسى البابي الحلبي سنة 1977ميلادي.
(2) المعرب: للجواليقي، تحقيق أحمد محمد شاكر، (مقدمة المحقق) ص 11، 12ط 2دار الكتب سنة 1389هـ.
(3) هذا الرأي لابن فارس. انظر: الصاحبي ص 46. هذا، وقد تحقق فعلا ما تكهنه العلامة ابن فارس، ورأينا في هذا العصر أحد المبشرين المدعو (الخوري حداد) يتخذ من ورود المعرب في القرآن سلما يرتقي به إلى الطعن في إعجازه. وقد خصصنا له في هذا البحث مبحثا للرد عليه بعد تفنيد مزاعمه. انظر ص 7873من هذا البحث.
(4) الرسالة: للإمام الشافعي، ص 44، 45.
(5) الصاحبي: لابن فارس، ص 43، 44.