فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 365

للصلاة وقراءة الكتاب المقدس؟ أم هل من سائر اللغات العربية غير الحجازية التي انتشر فيها القرآن بسبعة أحرف؟.

قد يكون هذا وذاك، وقد يكون أسلوبا منه لتعجيزهم بغريب القرآن» [1] .

ونقول مستعينين بالله في كشف هذا الزيف الذي لفقه والجهل الذي تمثل به: [2]

1 -إن هذا الإشكال الذي صوره عن مصدر الغريب، يتنافى أولا وقبل كل شيء مع بديهيات الأمور المسلمة التي لا تحتاج في إثباتها إلى دليل ذلك أنه من المعلوم عدم تساوي جميع أفراد أمة من الأمم بمعرفة ما في لغتها من المفردات، وما لها من الدلالات الأصلية حالة الإفراد، وما يتبعها من الدلالات الفرعية حالة التركيب، يتطلبها السياق، حتى يكون العامي ومن لا حظ له من العلم هو والمثقف والعالم النحرير، على درجة واحدة في العلم باللغة، دون أن يخفى عليه شيء من أدبها، فلا يكون بحاجة إلى الاستفسار عن كلمة واحدة إذا ما وضع تراثها أمامه أو ألقي على مسمع منه.

واللغة العربية شأن سائر اللغات، لا يتساوى جميع أهلها بمعرفة كل ما دون فيها من تراثها.

2 -من الواضح المسلم به أيضا أن كل لغة من اللغات تتألف من عدد من اللهجات تختلف فيما بينها في كيفية النطق باللغة الواحدة وفي بعض القواعد اللغوية وفي مدلولات بعض الألفاظ التي نلاحظ اختلافها من لهجة إلى أخرى [3] واختلافها عن اللغة الفصحى التي يشتهر أمرها بين

(1) نظم القرآن والكتاب: الخوري حداد، ص 116 (بدون طباعة وتاريخ) .

(2) انظر: لغة القرآن الكريم: د. عبد الجليل عبد الرحيم، ص 405399.

(3) حول مظاهر الخلاف في النطق، راجع: في اللهجات العربية: د. إبراهيم أنيس ص 19، الطبعة السادسة الأنجلو المصرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت