3 -القضاء تدريجيا على الفصحى، بملئها بالألفاظ الدخيلة والعامية بدون حساب حتى تصبح كأي لغة من اللغات، يلحقها التطور السريع وبذلك تنفصل كل لهجة منها عن الأخرى، وتسير في طريق مغاير، لتصبح كل منها لغة، وتتوه الفصحى بين تلك اللغات ويستغلق بهذا فهم كتاب الله على الأذهان؟!!
وقد عبر الدكتور لويس عوض عن هذه النية الخبيثة بصراحة ووضوح حين قال على صفحات جريدة الشرق الأوسط في 28/ 11/ 1404هـ: «إن اللهجات العامية العربية تشبه اللهجات اللاتينية التي كانت منتشرة في أوروبا قبل خمسمائة سنة، وقد انتهت هذه اللهجات اللاتينية إلى قيام عدد من اللغات الأوروبية الحديثة [1] .
وهكذا تبطل مزاعم المفترين، أمام الحجج الدامغة والبراهين الساطعة، ويبقى اتهام الدكتور لويس عوض لفقهاء اللغة العربية بالتعصب أمرا غير موضوعي، وكل النقاط التي أثارها مردودة في نحره، وكنا نربأ به ألا ينزلق في هذه المهاوي، ولكنه الحقد الأسود على الإسلام والعربية قاده إلى تلك المزالق، وأعماه عن رؤية ضياء الحق الساطع. وصدق الله إذ يقول: {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبََاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذََا هُوَ زََاهِقٌ} [الأنبياء: 18] [2] .
(1) المرجع السابق: هامش ص 146.
(2) راجع مجلة الأزهر: الجزء التاسع، السنة الستون، رمضان 1408هـ، ص 1228بتصرف، من مقال عرض كتاب أصل العرب ولغتهم بين الحقائق والأباطيل: للدكتور / عبد المنعم النجار.