ب العربية الشمالية: ولا نكاد نعرف شيئا عن نشأتها والمراحل التي اجتازتها في عصورها الأولى، وهي قسمان:
1 -العربية البائدة: التي لا يتجاوز أقدم ما وصلنا من نقوشها القرن الأول ق. م. وأهم لهجاتها: الثمودية، والصفوية، واللحيانية.
2 -العربية الباقية: التي لا تجاوز آثارها القرن الخامس بعد الميلاد [1] .
على أن هناك من علماء اللغات السامية [2] من يعترض على تقسيم اللغة العربية إلى شمالية وجنوبية، حيث إنه لا يقوم على أسس صحيحة فليس من اليسير فصل الشمال عن الجنوب، وقد كانت القبائل العربية تضرب في أرجاء الجزيرة لا حدود ولا قيود، فتختلط وتتمازج، وكذلك لهجاتها، وأن عربية الشمال قد سادت في العصور القريبة من ظهور الإسلام، وأن العربية الباقية مزيج من اللهجات الجنوبية والشمالية، وأن الأوفق التقسيم إلى: عربية بائدة، وعربية باقية [3] .
والعربية الباقية: هي التي استخدمها العرب لغة كتابة وتدوين وتأليف حتى اليوم، وهي التي وصلتنا عن طريق الشعر الجاهلي والقرآن الكريم والسنة النبوية، والتي تنصرف إليها كلمة «العربية» عند إطلاقها. وتتكون هذه من لهجات مختلفة معظمها من شمال الجزيرة وبعضها من جنوب الجزيرة امتزج بعضها ببعض وصارت لغة واحدة [4] .
(1) دراسات في فقه اللغة: د. صبحي الصالح، ص 5849، باختصار، فراجعه تجد مزيدا من التفصيل.
(2) وهو: أ. ولفنسون.
(3) محاضرات في اللهجات العربية: د. محمد أحمد خاطر، ص 90. ولمزيد من التفصيل راجع:
تارخ اللغات السامية: أ. ولفنسون ص 163، 166، ط 1دار القلم سنة 1980ميلادي.
(4) فقه اللغة: د. إبراهيم محمد أبو سكين، ص 71بتصرف يسير، ط. الأمانة سنة 1404هـ.
وقارن ب: دراسات في فقه اللغة: د. صبحي الصالح، ص 59وما بعدها.