غسّاق، بالتشديد، وفسراه الزمهرير. وفي الحديث عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «لو أن دلوا من غسّاق يهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا» . الغساق بالتخفيف والتشديد: ما يسيل من دموعهم، وقيل: الغساق والغسّاق: المنتن البارد الشديد البرد الذي يحرق من برده كإحراق الحميم، وقيل: البارد فقط. قال الفراء: رفعت الحميم والغساق بهذا مقدما ومؤخرا والمعنى: هذا حميم وغساق فليذوقوه [1] .
يقول زيد بن علي: والغسّاق: ما يسيل من صديدهم، ويتقطع من جلودهم [2] .
ويقول ابن قتيبة: الغسّاق: ما يسيل من جلود أهل النار وهو الصديد.
يقال: غسقت عينه، إذا سالت. ويقال: هو البارد المنتن [3] .
وفي أساس البلاغة: الغسّاق: وهو ما يسيل من جلودهم أسود [4] .
يقول الخفاجي: غسّاق: بارد منتن، قيل: هو عربي، وقيل معرب [5] .
وفي المعرب للجواليقي: قال ابن قتيبة: لم يكن أبو عبيدة يذهب إلى أن في القرآن شيئا من غير لغة العرب. وكان يقول: هو اتفاق يقع بين اللغتين.
وكان غيره يزعم أن «الغسّاق» البارد المنتن بلسان الترك [6] . وقيل: «فعّال» من
(1) لسان العرب: مادة (غسق) ، ص 3255، 3256بتصرف.
(2) ظاهرة الغريب في اللغة العربية مع تحقيق غريب القرآن لزيد بن علي: د. حسن محمد تقي سعيد، 2/ 317.
(3) تفسير غريب القرآن: لابن قتيبة، ص 51، 381.
(4) أساس البلاغة: للزمخشري (ت 538هـ) بتحقيق الأستاذ عبد الرحيم محمود، ص 324، مادة (غ س ق) ، الطبعة الأولى الجديدة 1372هـ (سلسلة إحياء المعاجم العربية) .
(5) شفاء الغليل: للخفاجي، ص 191، تعليق محمد عبد المنعم خفاجي، ط. أولى المطبعة المنيرية 1371هـ.
(6) اللغة التركية: هي لغة من لغات الفصيلة الطورانية، وتنتمي إلى مجموعة لغات تتفق في البناء.
وقد أطلق عليها مجموعة (أورال آلتاي) أو الاتصافية، نظرا لأن أصل الكلمة فيها لا يتغير مع التصريف وإنما يضاف إلى الكلمة مقاطع معينة لتؤدي المعنى المطلوب.