فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 365

سمة عجيبة صيرتها في مستوى الألفاظ العربية العريقة في عروبتها، فما قيس على كلام العرب فهو من كلامهم [1] .

19 -إن ما استعمله القرآن من كلمات أعجمية مع وجود المرادف العربي ليدلل بوضوح على أن في اللفظ الأجنبي ميزة ليست في العربي، كما في لفظ (إستبرق) مثلا. فضلا عن أن هذا اللفظ باستعمال العرب له أصبح عربيا [2] .

20 -إن وقوع بعض ألفاظ من لغات أجنبية في القرآن، ليدلل بإشارة خفيفة فيما نرى على عالمية القرآن وبالتالي عالمية الإسلام، حيث ورد فيه لمحة من كل لسان للدلالة على أنه منزل لجميع الأمم، بخلاف الكتب السابقة عليه، حيث اختصت بلسان القوم الذين أنزلت عليهم!

21 -إن علامة اللغة ابن جني كان من المؤيدين لوقوع المعرب في القرآن الكريم [3] .

22 -إن معظم فريق المعارضين لوقوع المعرب في القرآن الكريم، كانوا من الفقهاء، ونظروا إلى الموضوع نظرة دينية، فضلا عن عدم تعمقهم في اللغة وأسرارها كأرباب اللغة المختصين [4] .

23 -إن علماءنا الفضلاء المنكرين لوقوع المعرّب في القرآن كان عذرهم معهم، نظرا لأن موضوعا كقضية وقوع المعرب في القرآن لن تتأتى الكلمة الفاصلة فيه إلا من خلال علم اللغة المقارن، ولم

(1) انظر: أصل العرب ولغتهم بين الحقائق والأباطيل: د. عبد الغفار هلال، ص 91، ولمزيد من التفصيل راجع ص 115وما بعدها من هذا البحث.

(2) لمزيد من التفصيل راجع ص 117من هذا البحث.

(3) راجع ص 111من هذا البحث تجد تفصيلا.

(4) لمزيد من التفصيل راجع ص 108103من هذا البحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت