فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 365

أألّا نلجأ إلى التعريب إلا عند الضرورة انسجاما مع القرار الحكيم الذي اتخذه مجمع اللغة العربية بالقاهرة، ونصه: «يجيز المجمع أن يستعمل بعض الألفاظ الأعجمية عند الضرورة على طريقة العرب في تعريبهم» . وقد علق الأمير الشهابي على قيد «الضرورة» بقوله: «أرى أن قيد «الضرورة» الذي وضعه المجمع للتعريب هو ضرورة أقول هذا لأنني عارف بسخافات بعض أساتيذ العلوم الحديثة، الذين عربوا ألفاظا علمية أعجمية، كان في استطاعتهم أن يجدوا لها ألفاظا عربية مقبولة بقليل من الجهد، ومن المعرفة بأصول تلك الألفاظ الأعجمية وبمعانيها» [1] .

ب أما قبل تحقق هذه الضرورة، فالترجمة الدقيقة تقوم مقام التعريب، إذا تحرى الناقل العليم بأسرار العربية اللفظ الأنسب لأداء مدلول اللفظ الأعجمي.

فنحن نترجم مثلا: بالمجهار، وبالمكثف وبزراعة الأزهار، وهكذا.

ج الكف عن استعمال اللفظ المعرّب إذا كان له اسم في لغة العرب إحياء للفصيح وقتلا للدخيل.

د أن نحاول كلما اضطررنا إلى التعريب أن ننزل اللفظ المعرّب على أوزان العربية، حتى يكون عربيا أو بمنزلته.

هـ ولا مانع من النحت إذا اضطررنا إليه في تعريب المصطلحات العلمية والفنية، ولكن عند الضرورة القصوى.

فالطريقة المثلى إذن في نقل مدلولات المكتشفات الأجنبية

(1) المرجع السابق: هامش ص 321، نقلا عن المصطلحات العملية: للأمير مصطفى الشهابي، ص 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت