فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 365

والاختراعات العلمية والاصطلاحات في شتى المجالات، هي: ألّا نلجأ إلى التعريب وهو أشدها خطرا على لغتنا الخالدة إلا بعد أن نكون قد بذلنا الجهد في كل وسيلة قبلها، فالترجمة أوّلا، فإذا لم يوجد للفظ الأجنبي مقابل عربي فاشتقاق ثانيا، فيشتق لفظ من كلمة عربية تؤدي معنى المسمّى، فإذا عجزنا فالمجاز ثالثا فيتجوز للفظ مجاز بعلاقة في المعنى بين المسمى والمجاز، فإذا عجزنا ننحت للكلمة لفظا مركبا من كلمتين يؤدي معناها مدلول الشيء المسمى، فإذا عجزنا نعرّب اللفظ الأجنبي تعريبا مطابقا لقواعد اللغة، ونصقله وفق أوزان لغتنا ومنطق لساننا، حتى يشبه اللفظ العربي الفصيح وبذلك نترك اللغة العربية للخلف من بعدنا كما تركها لنا آباؤنا الأولون [1] .

وإننا على يقين من أن نقلة العلوم الحديثة في هذا العصر إذا وضعوا ما ذكرناه من الشروط نصب أعينهم خدموا لغتهم أخلص خدمة، وعبروا عن خصائصها أصدق تعبير، فما هي باللغة الجامدة الميتة، بل هي اللغة المرنة المطواع التي كتب الله لها النماء والبقاء والخلود [2] .

(1) فقه اللغة: د. إبراهيم أبو سكين، ص 50بتصرف يسير.

(2) دراسات في فقه اللغة: د. صبحي الصالح، ص 327.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت