ونضرب مثالا لذلك بالمؤرخ المصري أحمد كمال حيث ألف قاموسا كبيرا أورد فيه ألوفا من الكلمات الهيروغليفية الموافقة للغة العربية الحضرية في الغالب، إما موافقة تامة أو موافقة بضرب من التحريف. وأيضا فقد نشر سيمون ليفي معجما مصريا عبريا قبطيا، شبيها بالقاموس السالف.
ولتأكيد وجهة نظره، يسوق قائمة من المفردات العربية بمقابلتها مع مثيلاتها من اللغة المصرية القديمة، وبالتالي القبطية الشبيهة بها لبيان حقيقة وحجم الأصل المشترك بينها. ومن بين المفردات التي ذكرها ما يلي:
هذه القائمة من المفردات المشتركة [1] تكشف حقيقتين هامتين:
1 -وجود قرابة وثيقة بين اللغتين العربية والمصرية القديمة، مما يدلل على الأصل المشترك بينهما.
2 -غياب عدد كبير من المفردات الأساسية المشتركة، مما يدلل على أن اللغة المصرية القديمة ذات الأصل «اللغوي السامي» قد نمت وتطورت بصورة مستقلة نسبيا، وشكلت بالتالي مفرداتها الخاصة ومن هنا ذهب
(1) اللغة القومية: الحقائق التاريخية والتشويهات الراهنة: نزيه أبو نضال، مقال منشور بمجلة الوحدة، المغرب، العدد 33، 34، ص 29، 30بتصرف نقلا عن إحسان جعفر في دراسته الهامة: «بين اللغة المصرية القديمة واللغة العربية» والمنشورة في مجلة الوحدة، المغرب، عدد 20، ص 138وما بعدها.