فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 365

«هيلي» أو «إيلي» على الساحل الغربي بجنوب الهند [1] .

ومن مظاهر قدم صلة الهند بالعرب: أنه كان هناك في الهند في عصر «مهابهارتا» أي خلال القرن الثالث عشر والرابع عشر قبل الميلاد من يعرف اللغة العربية، وقد كشف عن هذه الحقيقة الكهنوت الهندي الشهير «سوامي ديانندجي» واستدل على ذلك بما ورد في ملحمة «مهابهارتا» من أن طائفة «كورو» عند ما أحرقوا أعداءهم من طائفة «باندو» تكلم «أرجن» أحد أبطال «المهابهارتا» مع «يدهشتر» باللغة العربية، فكان الجواب بدوره بالعربية. فما أقدم وأوطد هذه العلاقات، وإن كان الزمان قد أتى عليها [2] .

ولما جاء الإسلام ازدادت صلة العرب التجارية بالهند، كما ازدادت معرفتهم لها. وقد كان لعرب عمان والبحرين والمناطق الساحلية أثر في شن الغارات البحرية، في عهد عمر بن الخطاب وذلك بغية في تأسيس دعائم حكمهم على مواقع من ساحل السند وكجرات، وفي نهاية (تالة) بالقرب من بومباي، وبهروج (برومي) بالقرب من كراتشي [3] .

يقول جورجي زيدان في كتابه «اللغة العربية كائن حي» : «ولا ريب في أن العرب اقتبسوا كثيرا من الألفاظ السنسكريتية ممن كان يخالطهم من الهنود في أثناء الأسفار للتجارة أو الحج لأن جزيرة العرب كانت واسطة الاتصال بين الشرق والغرب فكل تجارات الهند المحمولة إلى مصر والشام أو المغرب

(1) اللغة العربية كائن حي: جرجي زيدان، مراجعة د. مراد كامل، هامش ص 38، 39، ط. دار الهلال.

(2) اللغة العربية وأدبها في الهند منذ دخول الإسلام إلى نهاية الاحتلال الإنجليزي: د. حبيب الله خان، ص 9رسالة دكتوراه مخطوطة محفوظة بالمكتبة المركزية بجامعة الأزهر تحت رقم 525 (بدون تاريخ) ، نقلا عن عرب هندكي تعلقات: تأليف السيد سليمان الندوي، ص 10، ط الهند سنة 1930ميلادي.

(3) اللغة العربية كائن حي: جرجي زيدان، مراجعة وتعليق الدكتور مراد كامل، هامش ص 39.

ولمزيد من التفصيل راجع: أطلس تاريخ الإسلام: د. حسين مؤنس، ص 334، وما بعدها، ط.

أولى الزهراء للإعلام العربي سنة 1987ميلادي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت