أنتم على اثني عشر كرسيًا، تدينون اثني عشر سبط بني إسرائيل، كل ما ترك بنين أو أخًا أو أخوات أو أبًا أو أمًا أو امرأة أو بيتًا أو حقلًا من أجل اسمي يأخذ مائة ضعف ويرث حياة الأبد، وقال لوقا: ما من أحد ترك منزلًا أو والدين أو إخوة أو امرأة أو مالًا من أجل ملكوت الله إلا وينال العوض أضعافًا كثيرة في هذا الزمان وفي الدهر الآتي حياة الأبد، وقال متى وغيره: كثيرًا أولون يصيرون آخرين: وأخرون يصيرون أولين، يشبه ملكوت السماوات إنسانًا رب بيت خرج الغداة ليستأجر فعله لكرمه، فشارك الأكرة على دينار واحد في اليوم - إلى آخر ما مضى في الأعراف من البشارة بأمة محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في مثل الفعلة في الكرم الذي فضل آخرهم وهو العامل قليلًا على من عمل أكثر النهار وقد ساقه ابن برجان في آخر تفسير سورة الحديد عن الإنجيل بعبارة أخرى تفسيرًا كثيرًا من عبارة النسخة التي نقلت ذاك منها، فأحببت أن أذكر عبارة ابن برجان هنا تكميلًا للفائدة، قال: وفي الكتاب الذي يذكر أنه الإنجيل: وكثيرًا يتقدم الآخرون الأولون ويكون الأولون ساقة الآخرين: ولذلك يشبه ملكوت السماوات برجل ملي خرج في استئجار الأعوان لحفر كرم في