ولما كان السامع يعلم أنهم لا بد وأن لا يجيبوه بشيء، فتشوف إلى ذلك، أجيب بقوله: {قالوا ابنوا له} أي لأجله {بنيانًا} أي من الأحطاب حتى تصير كالجبل العظيم، فاحرقوها حتى يشتد لهبها جدًا فيصير جحيمًا {فألقوه في} ذلك {الجحيم *} أي معظم النار، وهي على أشد ما يكون إيقادًا.
ولما كان هذا مسببًا عن إرادتهم لإهانته قال: {فأرادوا به} أي إبراهيم عليه السلام بسبب هذا الذي عملوه {كيدًا} أي تدبيرًا