فهرس الكتاب

الصفحة 8968 من 11765

ولما كان ربما ظن أن المحذور إنما هو جعلهم عيهم السلام إناثًا بقيد النسبة إليه سبحانه، نبه على أن ذلك قبيح في نفسه مطلقًا لدلالته على احتقارهم وانتقاصهم فهو كفر ثالث إلى الكفرين قبله: نسبة الولد إليه سبحانه ثم جعل أخص النوعين، فقال: {وجعلوا} أي مجترئين على ما لا ينبغي لعاقل فعله {الملائكة الذين هم} متصفون بأشرف الأوصاف أنهم {عباد الرحمن} العامة النعمة الذي خلقهم فهم بعض من يتعبد له وهم عباده وحقيقة لأنهم ما عصوه طرفه عين، فهم أهل لأن يكونوا على أكمل الأحوال، وقراءة «عند» بالنون شديدة المناداة عليهم بالسفه، وذلك أن أهل حضرة الملك الذين يصرفهم في المهمات لا يكونون إلا على أكمل الأحوال وعنديته أنهم لم يعصوه قط وهم محل مقدس عن المعاصي مشرف بالطاعات وأهل الاصطفاء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت