فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 11765

ثم ذكر أمرًا آخر هو أبين في عنادهم وأنهم إنما هم مع الهوى فقال مقبلًا على خطابهم لأنه أشد في التقريع {وإذ أخذنا} وأظهره في مظهر العظمة تصويرًا لمزيد جرأتهم {ميثاقكم} على الإيمان والطاعة {ورفعنا فوقكم الطور} الجبل العظيم الذي جعلناه زاجرًا لكم عن الرضى بالإقامة في حضيض الجهل ورافعًا إلى أوج العلم وقلنا لكم وهو فوقكم {خذوا ما آتيناكم} من الأصول والفروع في هذا الكتاب العظيم {بقوة} .

ولما كانت فائدة السماع القبول ومن سمع فلم يقبل كان كمن لم يسمع قال {واسمعوا} وإلا دفناكم به، وذلك حيث يكفي غيركم في التأديب رفع الدرة والسوط عليه فينبعث للتعلم الذي أكثر النفوس الفاضلة تتحمل فيه المشاق الشديدة لما له من الشرف ولها به من الفخار؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت