فهرس الكتاب

الصفحة 10092 من 11765

ولما بين ما أوصلهم إليه نسيان الذكر من الخسار، بين أنه أوقعهم في العداوة، فقال معللًا الخسار والنسيان والتحزب، وأكد تكذيبًا لحالفهم على نفي ذلك مظهرًا موضع الإضمار للتنبيه على الوصف الموقع في الهلاك: {إن الذين يحادون} ولعل الإدغام لسترهم ذلك الإيمان، ويفهم منه الحكم على من جاهر بطريق الأولى {الله} أي يفعلون مع الملك الأعظم الذي لا كفوء له فعل من ينازع آخر في أرض فيغلب على طائفة منها فيجعل لها حدًا لا يتعداه خصمه {ورسوله} الذي عظمته من عظتمه.

ولما كانوا لا يفعلون ذلك إلا لكثرة أعوانهم وأتباعهم، فيظن من رآهم أنهم الأعزاء الذين لا أحد أعز منهم، قالتعالى نفيًا لهذا الغرور الظاهر: {أولئك} أي الأباعد الاسافل {في الأذلين *} أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت