ولما أخبر بمن يحبه ومن يبغضه وبما يرضيه وما يغضبه، وكان ربما توهم عدم القدرة على أخذه لغير ما أخذ، وجعله لغير ما جعل، أو تعنت بذلك متعنت فظن أن في الكلام دخلًا بنوع احتياج إلى المحالة أو غيرها قال: {ولله} أي والحال أن للمختص بالوحدانية - فلا كفوء له {ما في السماوات} .
ولما كان السياق للمنافقين والمشركين أكد فقال: {وما في الأرض} من إبراهيم عليه الصلاة والسلام ومن غيره إشارة إلى أنه التام المُلك العظيم المِلك، فلا يعطي إلا من تابع أولياءه وجانب أعداءه، ولا يختار إلا من علمه خيارًا