فهرس الكتاب

الصفحة 10707 من 11765

ولما كان معنى الاستفهام الإنكاري المفيد للنفي: لا يدخل، أكد ذلك مع إفهام الضجر والاستصغار بالإتيان بأم الزواجر والروادع فقال: {كلا} أي لا يكون ما طمعوا فيه أصلًا لأن ذلك تمن فارغ لا سبب له - بما دل عليه التعبير بالطمع دون الرجاء.

ولما كان الإنسان إذا أكثر من شيء وجعله ديدنه فساغ عندهم أن يقال: فلان خلق من كذا، علل ذلك بقوله مؤكدًا، عدًّا لهم منكرين لأنهم مع علمهم بنقصانهم يدعون الكمال: {إنا} على ما لنا من العظمة {خلقناهم} بالعظمة التي لا يقدر أحد أن يقاويها فيصرف شيئًا من إرادته عن تلك الوجهة التي وجهته إليها إلى غيرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت