ولما تسبب عن نصحه هذا لهم والتجائه إلى ملك الملوك حفظه منهم على عظم الخطر، قال تعالى مخبرًا أنه صدق ظنه {فوقاه الله} أي جعل له وقاية تجنه منهم بما له سبحانه من الجلال والعظمة والكمال جزاء على تفويضه {سيئات} أي شدائد {ما مكروا} دينًا ودنيا، فنجاه مع موسى عليه السلام تصديقًا لوعده سبحانه بقوله {أنتما ومن اتبعكما الغالبون} [القصص: 35] ولما كان المكر السيء لا يحيق إلا بأهله قال: {وحاق} أي نزل محيطًا بعد إحاطة الإغراق {بآل فرعون} أي كلهم فرعون وأتباعه لأجل إصرارهم على الكفر ومكرهم، فالإحاطة