فهرس الكتاب

الصفحة 11339 من 11765

وقال الإمام أبو جعفر بن الزبير: لما أوضح سبحانه وتعالى حال من تقدم ذكره في السورتين في عظيم حيرتهم وسوء غفلتهم وما أعقبهم ذلك من التذكر تحسرًا حين لا ينفع التندم، ولات حين مطمع، أتبع ذلك بتعريف نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام بأن وقوع ذلك منهم إنما جرى على حكم السابقة التي شاءها والحكمة التي قدرها كما جاء في الموضع الآخر {ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها} [السجدة: 13] فأشار تعالى إلى هذا بقوله {لقد خلقنا الإنسان في كبد} أي أنا خلقناه لذلك ابتلاء ليكون ذلك قاطعًا لمن سبق له الشقاء عن التفكر والاعتبار {وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذًا أبدًا} [الكهف: 57] فأعماهم بما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت